تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُفْهَمُ مِنْهُ التَّتَابُعُ، كَقَوْلِهِ: مُتَتَابِعًا. وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ، وَإِنْ قَالَ فِي وَسَطِ النَّهَارِ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا مِنْ وَقْتِي هَذَا لَزِمَهُ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إلَى مِثْلِهِ، لِتَعْيِينِهِ ذَلِكَ بِنَذْرِهِ. وَفِي دُخُولِ اللَّيْلِ الْخِلَافُ السَّابِقُ. وَاخْتَارَ الْآجُرِّيُّ إنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ فَمِنْ الْوَقْتِ إلَى مِثْلِهِ.

وَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْهُ وَخَرَجَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ "وَ" وَعَنْهُ: أَوْ يَدْخُلُ قَبْلَ فَجْرِهَا الثَّانِي، رُوِيَ عَنْ اللَّيْثِ وَأَبِي يُوسُفَ وَزُفَرَ.

وَإِنْ نَذَرَ عَشْرًا مُعَيَّنًا دَخَلَ قَبْلَ لَيْلَتِهِ الْأُولَى "وَ" وَعَنْهُ: أَوْ قَبْلَ فَجْرِهَا الثَّانِي، وَعَنْهُ: أَوْ بَعْدَ صَلَاتِهِ.

وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الْأَخِيرَ تَطَوُّعًا دَخَلَ قبل ليلته الأولى، نص عليه، لرؤياه ﷺ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةَ إحْدَى وَعِشْرِينَ، فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ١، وَحَضَّ أَصْحَابَهُ رضي الله عنهم على اعتكاف العشر، وليلته الأولى كغيرها

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ أخرجه البخاري "٢٠٢٧" ومسلم "١١٦٧" "٢١٣" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يعتكف في العشر الأواسط من رمضان فاعتكف عاما حتى إذا كانت ليلة إحدى وعشرون وهي الليلة التي يخرج من صبحتها من اعتكافه قال: "من اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر وقد أريت هذه الليلة ثم أنسيها وقد رأيتني أسجد في ماء وطين من صبحتها....." فبصرت عيناي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جبهته أثر الماء والطين من صبح إحدى وعشرون.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ١٥٨