تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا اعْتِكَافَ، إلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد١ وَقَالَ: غَيْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ لَا يَقُولُ فِيهِ: قَالَتْ: السُّنَّةُ، يَعْنِي أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٢ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثٍ عَنْهَا، وَفِيهِ "وَإِنَّ السُّنَّةَ" وَذَكَرَهُ. وَفِي آخِرِهِ وَيَأْمُرُ مَنْ اعْتَكَفَ أَنْ يَصُومَ وَقَالَ: يُقَالُ: "إنَّ السُّنَّةَ" إلَى آخِرِهِ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ، وَمَنْ أَدْرَجَهُ فِي الْحَدِيثِ فَقَدْ وَهَمَ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ وَغَيْرُهُ عَنْ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ، وَلِأَنَّ الْجَمَاعَةَ وَاجِبَةٌ، فَيَحْرُمُ تَرْكُهَا.

وَيَفْسُدُ الِاعْتِكَافُ بِتَكْرَارِ الْخُرُوجِ، وَظَهَرَ مِنْ هَذَا إنْ قُلْنَا لَا تَجِبُ الْجَمَاعَةُ يَصِحُّ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ، "وم ش"، لِظَاهِرِ الْآيَةِ٣.

وَلَا يَصِحُّ إلَّا فِي مَسْجِدٍ، إجْمَاعًا، حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَجَوَّزَهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهِ. وَيَصِحُّ فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ، إجْمَاعًا، حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَعَنْ حُذَيْفَةَ٤ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ: لَا اعْتِكَافَ إلَّا فِيهَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَرَحَبَةُ الْمَسْجِدِ لَيْسَتْ مِنْهُ، فِي رِوَايَةٍ، وهي ظاهر كلام الخرقي، وعنه:

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في سننه "٢٤٧٣".

٢ في سننه "٢/٢٠١".

٣ وهي قوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] .

٤ تقدم في الصفحة السابقة.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ١٣٨