تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِحِجَامَةٍ نَاسٍ، اخْتَارَهُ فِي التَّذْكِرَةِ، لِظَاهِرِ الْخَبَرِ وَنُدْرَةِ النِّسْيَانِ فِيهَا وَقِيلَ: وَاسْتِمْنَاءٍ نَاسٍ، وَالْمُرَادُ وَمُقَدِّمَاتُ الْجِمَاعِ، وَذَكَرَ فِي الرِّعَايَةِ الْفِطْرَ بِمُبَاشَرَةٍ دُونَ الْفَرْجِ قَالَ: وَقِيلَ: عَامِدًا، وَكَذَا إنْ أَمْنَى بِغَيْرِهَا مُطْلَقًا، وَقِيلَ: عَامِدًا، أَوْ مَذَى بِغَيْرِهَا عَامِدًا، وَقِيلَ: أَوْ سَاهِيًا.

وَلَا يُفْطِرُ مُكْرَهٌ، سَوَاءٌ أُكْرِهَ عَلَى الْفِطْرِ حَتَّى فَعَلَهُ أَوْ فُعِلَ بِهِ بِأَنْ صُبَّ فِي حَلْقِهِ الْمَاءُ مُكْرَهًا أَوْ نَائِمًا أَوْ دَخَلَ فِيهِ مَاءُ الْمَطَرِ، نَصَّ عَلَيْهِ، كَالنَّاسِي بَلْ أَوْلَى، بِدَلِيلِ الْإِتْلَافِ. وَفِي الرِّعَايَةِ، لَا قَضَاءَ، فِي الْأَصَحِّ. وَقِيلَ: يُفْطِرُ إنْ فَعَلَ بِنَفْسِهِ، كَالْمَرِيضِ، وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ يُفْطِرُ، لِنُدْرَةِ الْإِكْرَاهِ فَلَا تَعُمُّ الْبَلْوَى، بِخِلَافِ النِّسْيَانِ، وَالنَّصُّ فِيهِ، وَمَذْهَبُ "م" يُفْطِرُ، كَالنَّاسِي عِنْدَهُ، وَمَذْهَبُ "ش" لَا يُفْطِرُ إنْ فُعِلَ بِهِ، وَإِنْ فَعَلَ بِنَفْسِهِ فَقَوْلَانِ.

وَيُفْطِرُ الْجَاهِلُ بِالتَّحْرِيمِ "و" نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْحِجَامَةِ، لِأَنَّهُ عليه السلام مَرَّ بِرَجُلٍ يَحْجُمُ رَجُلًا فَقَالَ: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ"١ وَكَالْجَهْلِ بِالْوَقْتِ وَالنِّسْيَانُ يَكْثُرُ. وَفِي الْهِدَايَةِ وَالتَّبْصِرَةِ لَا يُفْطِرُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ الْمُفْسِدَ، كَالنَّاسِي، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْكَافِي٢ بَعْدَ التَّأْثِيمِ.

وَإِنْ أُوجِرَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ مُعَالَجَةً لَمْ يُفْطِرْ، وَقِيلَ: يُفْطِرُ، لِرِضَاهُ بِهِ ظَاهِرًا، فَكَأَنَّهُ قَصَدَهُ، وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ.

وَمَنْ أَرَادَ الْفِطْرَ فِيهِ بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ وَهُوَ نَاسٍ أَوْ جَاهِلٌ فَهَلْ يَجِبُ إعْلَامُهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَيَتَوَجَّهُ ثَالِثٌ: إعْلَامُ جَاهِلٍ لَا نَاسٍ "م ١" ويتوجه

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ١" قَوْلُهُ: وَمَنْ أَرَادَ الْفِطْرَ فِيهِ بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ وَهُوَ نَاسٍ أَوْ جَاهِلٌ فَهَلْ

١ تقدم تخريجه ص ط٧".

٢ "٢/٢٤٤".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ١٣