تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْوَسِيطِ الشَّافِعِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ: إنْ قَالَ فِي نِصْفِ رَمَضَانَ أَنْتِ طَالِقٌ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَمْ تَطْلُقْ مَا لَمْ تَنْقَضِ سَنَةٌ، لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا فِي جَمِيعِ الشَّهْرِ، فَلَا تَقَعُ بِالشَّكِّ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ إلَّا فِي كَوْنِهَا تَتَنَقَّلُ.

وَعَلَى قَوْلِنَا الْأَوَّلِ إنَّهَا فِي الْعَشْرِ وَتَتَنَقَّلُ إنْ كَانَ قَبْلَ مُضِيِّ لَيْلَةٍ مِنْهُ وَقَعَ فِي اللَّيْلَةِ الْأَخِيرَةِ، وَمَعَ مُضِيِّ لَيْلَةٍ مِنْهُ يَقَعُ فِي اللَّيْلَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، وَهُوَ أَظْهَرُ، لِلْأَخْبَارِ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ، وَأَنَّهَا فِي لَيَالٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْهُ.

قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، وَيَتَخَرَّجُ حُكْمُ الْعِتْقِ وَالْيَمِينِ عَلَى مَسْأَلَةِ الطَّلَاقِ. وَمَنْ نَذَرَ قِيَامَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَامَ الْعَشْرَ، وَنَذْرُهُ فِي أَثْنَاءِ العشر كطلاق، عَلَى مَا سَبَقَ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ فِي النُّذُورِ. وَقَالَ شَيْخُنَا: الْوِتْرُ يَكُونُ بِاعْتِبَارِ الْمَاضِي، فَتُطْلَبُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةَ إحْدَى وَلَيْلَةَ ثَلَاثٍ١ إلَى آخِرِهِ، وَيَكُونُ بِاعْتِبَارِ الْبَاقِي، لِقَوْلِهِ عليه السلام: "لِتَاسِعَةٍ تَبْقَى" ٢ الْحَدِيثَ فَإِذَا كَانَ

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ أي ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين المغني "٤/٤٥٢ – ٤٥٣".

٢ أحمد "١١٦٧٩".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ١٢٦