﴿وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣]: الْبُطْلَانُ هُوَ بُطْلَانُ الثواب، وَلَا نُسَلِّمُ بُطْلَانَ جَمِيعِهِ، بَلْ قَدْ يُثَابُ عَلَى مَا فَعَلَهُ، فَلَا يَكُونُ مُبْطِلًا لِعَمَلِهِ، والله أعلم.
فَصْلٌ: مَنْ دَخَلَ فِي وَاجِبٍ مُوَسَّعٍ،
كَقَضَاءِ رَمَضَانَ كُلَّهُ قَبْلَ رَمَضَانَ، وَالْمَكْتُوبَةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، وَغَيْرِ ذَلِكَ، كَنَذْرٍ مُطْلَقٍ وَكَفَّارَةٍ إنْ قُلْنَا: يَجُوزُ تَأْخِيرُهُمَا حُرِّمَ خُرُوجُهُ مِنْهُ بِلَا عُذْرٍ "وَ".
قَالَ الشَّيْخُ: بِغَيْرِ خِلَافٍ. وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، لِأَنَّ الْخُرُوجَ مِنْ عُهْدَةِ الْوَاجِبِ مُتَعَيَّنٌ، وَدَخَلَتْ التَّوْسِعَةُ فِي وَقْتِهِ رِفْقًا وَمَظِنَّةَ الْحَاجَةِ، فَإِذَا شَرَعَ تَعَيَّنَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي إتْمَامِهِ، وَجَازَ لِلصَّائِمِ فِي السَّفَرِ الْفِطْرُ، لِقِيَامِ الْمُبِيحِ وَهُوَ السَّفَرُ، كَالْمَرَضِ، وَخَالَفَهُ جَمَاعَةٌ شَافِعِيَّةٌ فِي الصَّوْمِ، وَوَافَقُوا عَلَى الْمَكْتُوبَةِ أَوَّلَ وَقْتِهَا، وَإِذَا بَطَلَ فَلَا كَفَّارَةَ، وَلَا يَلْزَمُهُ غَيْرُ مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِيهِ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَقِيلَ: وَيُكَفِّرُ إن أفسد قضاء رمضان.
فصل: ليلة القدر لَيْلَةٌ شَرِيفَةٌ مُعَظَّمَةٌ،
زَادَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: والدعاء فيها
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ٦" إذَا قَطَعَهَا فَهَلْ انْعَقَدَ الْجُزْءُ الْمُؤَدَّى وَحَصَلَ بِهِ قُرْبَةٌ أَمْ لَا.
"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ٧" عَلَى الْأَوَّلِ هَلْ بَطَلَ حُكْمًا أَمْ لَا؟ "قُلْت": الصَّوَابُ فِي ذَلِكَ انْعِقَادُ الْجُزْءِ الْمُؤَدَّى وَحُصُولُ الثَّوَابِ بِهِ لِلْمَعْذُورِ وَالْبُطْلَانُ حُكْمًا، وَفِي كَلَامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ وَالْمُصَنِّفِ مَا يدل على ذلك، والله أعلم.