شَاءَ أَفْطَرَ" لَهُ طُرُقٌ، فِيهِ كَلَامٌ يَطُولُ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ، وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَضَعَّفَهُ، وَالتِّرْمِذِيُّ١ وَقَالَ: فِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ، وَضَعَّفَهُ أَيْضًا الْبُخَارِيُّ، كَصَوْمِ مُسَافِرٍ فِي رَمَضَانَ لَهُ الْخُرُوجُ لِكَوْنِهِ كَانَ مُخَيَّرًا حَالَةَ دُخُولِهِ فِيهِ. وَكَفِعْلِ الْوُضُوءِ وَالِاعْتِكَافِ، سَلَّمَهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى الْأَصَحِّ عَنْهُ، وَكَشُرُوعِهِ فِي أَرْبَعٍ بِتَسْلِيمَةٍ، لَهُ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ "وَ" خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ وَغَيْرِهِ، وَكَدُخُولِهِ فِيهِ ظَانًّا أَنَّهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكُنْ، سَلَّمَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ وَأَشْهَبُ وَعَنْ أَحْمَدَ: يَجِبُ إتْمَامُ الصَّوْمِ وَيَلْزَمُ الْقَضَاءُ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْبَنَّاءِ. وَفِي الْكَافِي٢ "وهـ م" لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣] وَلِقَوْلِهِ عليه السلام لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَقَدْ أَفْطَرَتَا "لَا عَلَيْكُمَا صُومَا يَوْمًا مَكَانَهُ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ٣، وَضَعَّفُوهُ، ثُمَّ هُوَ لِلِاسْتِحْبَابِ، لِقَوْلِهِ: "لَا عَلَيْكُمَا" وَعَنْ شَدَّادٍ مَرْفُوعًا "أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكَ وَالشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ" وَفِيهِ: "وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ: أَنْ يُصْبِحَ أحدهم
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ أحمد "٢٦٨٩٣" وأبو داود "٢٤٥٦" والترمذي "٧٣٢" والنسائي في السنن الكبرى "٣٣٠٢".
٢ "٢/٢٧١".
٣ أبو داود "٢٤٥٧" بلفظ "لا عليكما صوما مكانه يوما آخر" وابن حبان "٣٥١٧".