تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُسْتَحَبُّ إذَا لَمْ يَكُنْ قَضَاهُ قَبْلَهُ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْجَوَازِ. فَعَنْهُ: يُكْرَهُ، كَقَوْلِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ لِيَنَالَ فَضِيلَتَهَا. وَعَنْهُ: لَا يُكْرَهُ "م ٥" "وَ" رُوِيَ عن عمر، لظاهر الآية، وكعشر الْمُحَرَّمِ، وَالْمُبَادَرَةُ إلَى إبْرَاءِ الذِّمَّةِ مِنْ أَكْبَرِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ. وَقِيلَ: يُكْرَهُ الْقَضَاءُ عَلَى الثَّانِيَةِ وَلَا يُكْرَهُ عَلَى الْأُولَى بَلْ يُسْتَحَبُّ، وَالطَّرِيقَةُ الْأُولَى أَصَحُّ، لِأَنَّا إذَا حَرَّمْنَا التَّطَوُّعَ قَبْلَ الفرض كان أبلغ من الكراهة فلا يصح تفريعها عليه، والله أعلم.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٥" قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْنَا بِالرِّوَايَةِ الْأُولَى إنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّطَوُّعُ بِالصَّوْمِ قَبْلَ فَرْضِهِ لَمْ يكره قضاء رمضان في عشر ذي الحجة بَلْ يُسْتَحَبُّ إذَا لَمْ يَكُنْ قَضَاهُ قَبْلَهُ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْجَوَازِ فَعَنْهُ: يُكْرَهْ. وَعَنْهُ لَا يُكْرَهُ، انْتَهَى.

وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي١ وَشَرْحِ الْمَجْدِ وَالشَّرْحِ٢ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَقِيلَ يُكْرَهُ الْقَضَاءُ عَلَى الثَّانِيَةِ وَلَا يُكْرَهُ عَلَى الْأُولَى بَلْ يُسْتَحَبُّ، وَالطَّرِيقَةُ الْأُولَى أَصَحُّ، لِأَنَّا إذَا حرمنا التطوع قبل الفرض كان أبلغ من الْكَرَاهَةِ، فَلَا يَصِحُّ تَفْرِيعُهَا عَلَيْهِ، انْتَهَى.

الطَّرِيقَةُ الْأُولَى هِيَ الصَّحِيحَةُ، لِمَا عَلَّلَهُ بِهِ الْمُصَنِّفُ، وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ الْمَجْدَ، قَالَ فِي الْمُغْنِي٣: وَهَذَا أَقْوَى عِنْدِي، فَعَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ أَطْلَقَ المصنف الروايتين على القول بالجواز.

١ "٢/٤٠٢".

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٧/٥٠٥".

٣ "٤/٤٠٣".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ١١٣