الْجُمُعَةِ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: وَلَا نَعْلَمُ قَائِلًا بِخِلَافِهِمَا، وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ فِي صِحَّتِهِ "فِيهِ" خِلَافًا، وَحَرَّمَ الْآجُرِّيُّ صَوْمَهُ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ. مَا أُحِبُّ أَنْ يَتَعَمَّدَهُ.
وَذَكَرَ فِي الرِّعَايَةِ مَا سَبَقَ مِنْ الصَّوْمِ الْمَكْرُوهِ وَمِنْهُ إفْرَادُ مَا سَبَقَ، ثُمَّ قَالَ: وَقِيلَ فِي صِحَّةِ صَوْمِهَا بِدُونِ عَادَةٍ أَوْ نَذْرٍ وَجْهَانِ.
وَقَالَ شَيْخُنَا "رضي الله عنه" لَا يَجُوزُ تَخْصِيصُ صَوْمِ أَعْيَادِهِمْ، وَلَا صَوْمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَلَا قِيَامُ لَيْلَتِهَا، وَيَأْتِي كَلَامُهُ فِي الْوَلِيمَةِ١، وَكَلَامُ الْقَاضِي أَيْضًا، أَمَّا مَعَ عَادَةٍ أَوْ نَذْرٍ مُطْلَقٍ فلا كراهة، والله أعلم.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فَصْلٌ: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيم: رَأَيْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَعْطَى ابْنَهُ دِرْهَمَ النَّيْرُوزِ
وَقَالَ: اذْهَبْ بِهِ إلَى الْمُعَلِّمِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَنَقَلَهُ صاحب المحرر من خطه.
فَصْلٌ: يَوْمُ الشَّكِّ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي السَّمَاءِ عِلَّةٌ
وَلَمْ يَتَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ، قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: أَوْ شَهِدَ بِهِ مَنْ رَدَّ الْحَاكِمُ شَهَادَتَهُ، قَالَ: أَوْ كَانَ فِي السَّمَاءِ عِلَّةٌ وَقُلْنَا لَا يَجِبُ صَوْمُهُ، فَإِنْ صَامَهُ بِنِيَّةِ الرَّمَضَانِيَّةِ احْتِيَاطًا كَرِهَ، عَلَى مَا سَبَقَ٢، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، وَإِنْ صَامَهُ تَطَوُّعًا كُرِهَ إفراده، ويصح،
١ "٨/٣٣٠ – ٣٣١".
٢ ص "٩٧".