خَمِيسٍ مِنْهُ وَالسَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ، وَآخِرِ السَّنَةِ وَأَوَّلِهَا، وَصَوْمُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ وَصَلَاةٌ فِي لَيَالِيِهَا، وَذَكَرَ أَشْيَاءَ، وَاحْتَجَّ بِأَخْبَارٍ لَيْسَتْ بِحُجَّةٍ، وَاعْتَمَدَ عَلَى مَا جَمَعَهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبَنَّاءِ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي هَذَا الْبَابِ، بِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْمَذْكُورِ عَنْ أَبِيهِ، وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ذَلِكَ أَوْ بَعْضَهُ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ كَكِتَابِهِ أَنَسُ الْمُسْتَأْنِسِ فِي تَرْتِيبِ الْمَجَالِسِ وَذَكَرَ أَخْبَارًا وَآثَارًا وَاهِيَةً، وَكَثِيرٌ مِنْهَا مَوْضُوعٌ.
وَالْعَجَبُ أَنَّهُ يَذْكُرُ فِي كِتَابِهِ الْمَوْضُوعَاتُ مَا هُوَ أَمْثَلُ مِنْهَا وَيَذْكُرُهَا بِصِيغَةِ الْجَزْمِ فَيَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ كَذَا، وَقَالَ فُلَانٌ الصَّحَابِيُّ كَذَا، وَالْمَوْضُوعُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ: وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْ الْأَصْحَابُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ فِي كِتَابِهِ هَذَا: إنَّهُ يُثَابُ عَلَى صَوْمِ عَاشُورَاءَ ثَوَابَ صَوْمِ سَنَةٍ لَيْسَ فِيهَا صَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَاَللَّهُ أعلم.
فَصْلٌ: يُكْرَهُ أَنْ يَتَعَمَّدَ إفْرَادَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِصَوْمٍ
نَصَّ عَلَيْهِ "م ٥" لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "لَا تَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَّا وَقَبْلَهُ يَوْمٌ أَوْ بَعْدَهُ يَوْمٌ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١، وَلِمُسْلِمٍ٢: "لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلَا تَخْتَصُّوا٣ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ".
قَالَ الدَّاوُدِيُّ الْمَالِكِيُّ٤: لَمْ يَبْلُغْ "م" الحديث، قال في
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ البخاري "١٩٨٥" ومسلم "١١٤٤" "١٤٧".
٢ في صحبحه "١١٤٤" "١٤٨" من حديث أبي هريرة.
٣ في النسخ الخطية: "تخصوا" والمثبت من "ط".
٤ في الأصل و"ب" و"ط" الداوودي والصحيح ما أثبتناه وفقا لـ "س" وهو: أبو محمد عبد العزيز بن محمد الدراوردي الفقيه المحدث الثقة الثبت صحب مالكا وكتب عليه الحديث "ت ١٨٦ هـ" بالمدينة شجرة النور الزكية ص "٥٥".