تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ: وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَى قَطْعِ ذَلِكَ بَعْدَ صَلَاحِهِ

قَبْلَ كَمَالِهِ لِخَوْفِ عَطَشٍ، أَوْ لِضَعْفِ أَصْلٍ، أَوْ لِتَحْسِينِ بَقِيَّتِهِ جَازَ؛ لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ، وَلِأَنَّ حِفْظَ الْأَصْلِ أَحَظُّ، لِتَكَرُّرِ الْحَقِّ، قَالَ الشَّيْخُ: وَإِنْ كَفَى التَّخْفِيفُ١ لَمْ يَجُزْ قَطْعُ الْكُلِّ، وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ إطْلَاقٌ، وَكَذَا إنْ كَانَ رُطَبًا لَا يَجِيءُ مِنْهُ تَمْرٌ، أَوْ عِنَبًا لَا يَجِيءُ مِنْهُ زَبِيبٌ زَادَ فِي الْكَافِي٢: أَوْ زَبِيبُهُ رَدِيءٌ جَازَ قَطْعُهُ، وَإِنَّمَا قَالَ: جَازَ؛ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَاهُ مِنْ عَدَمِ الْجَوَازِ، وَمُرَادُهُ يَجِبُ لِإِضَاعَةِ الْمَالِ، وَلَا يَجُوزُ الْقَطْعُ إلَّا بِإِذْنِ السَّاعِي إنْ كَانَ. وَتَجِبُ زَكَاةُ ذَلِكَ عَمَلًا بِالْغَالِبِ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ: يُعْتَبَرُ بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْخُضَرِ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الحسن، واحتمال فيما لا يتمر٣ ولا يصير زبيبا، "وم ر" ثُمَّ هَلْ يُعْتَبَرُ نِصَابًا يَابِسًا مِنْهُ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا كَمَا اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ، كَغَيْرِهِ أَمْ يُعْتَبَرُ رُطَبًا وَعِنَبًا؟ اخْتَارَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُ نِهَايَتُهُ، بخلاف

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

فِي فَوَائِدِ قَوَاعِدِهِ فِي الْفَائِدَةِ الثَّانِيَةِ: لَوْ كَانَ لَهُ شَجَرٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَمَاتَ بَعْدَمَا أَثْمَرَتْ، تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِالثَّمَرَةِ، ثُمَّ إنْ كَانَ مَوْتُهُ بَعْدَ وَقْتِ الْوُجُوبِ فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ، إلَّا أَنْ نَقُولَ إنَّ الدَّيْنَ يَمْنَعُ الزَّكَاةَ فِي الْمَالِ الظَّاهِرِ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ وقت الوجوب، فإن قلنا لا٤ تَنْتَقِلُ التَّرِكَةُ إلَى الْوَرَثَةِ مَعَ الدَّيْنِ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ، وَإِنْ قُلْنَا تَنْتَقِلُ التَّرِكَةُ إلَيْهِمْ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ، انْتَهَى، فَقَطَعَ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ إذَا كَانَ مَوْتُهُ بَعْدَ وَقْتِ الْوُجُوبِ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لا تجب.

١ في الأصل: "التجفيف".

٢ ٢/١٤٣.

٣ في "ط": "يثمر".

٤ ليست في "ط".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٤ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٤ · ص ٩٤