الْأَكْثَرِ، وَإِنْ أَخْرَجَ الْوَسَطَ عَنْ جَيِّدٍ وَرَدِيءٍ بِقَدْرِ قِيمَتَيْ الْوَاجِبِ مِنْهُمَا، أَوْ أَخْرَجَ الرَّدِيءَ عَنْ الْجَيِّدِ بِالْقِيمَةِ، فَقَدْ سَبَقَ فِي آخر فصل في١ زَكَاةِ الْإِبِلِ٢، وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُ جِنْسٍ عَنْ الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُ قِيمَةٌ، وَلَا مَشَقَّةَ، وَلَوْ قُلْنَا بالضم "وم"؛ لِأَنَّهُ احْتِيَاطٌ لِلْفُقَرَاءِ، اخْتَارَهُ الْأَصْحَابُ، وَجَوَّزَهُ ابْنُ عقيل إن قلنا بالضم.
فَصْلٌ: وَيَجِبُ الْعُشْرُ
"ع" فِي وَاحِدٍ مِنْ عَشْرَةٍ "ع" فِيمَا سُقِيَ بِغَيْرِ مُؤْنَةٍ، كَالسُّيُوحِ، وَمَا يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ، كَالْبَعْلِ، وَنِصْفُ الْعُشْرِ فِيمَا سُقِيَ بِمُؤْنَةٍ "ع" كَدَالِيَةٍ وَهُوَ الدَّلْوُ الصَّغِيرُ وَدُولَابٍ وَنَاعُورَةٍ وَسَانِيَةٍ وَنَاضِحٍ وَهُمَا الْبَعِيرُ الَّذِي سُقِيَ عَلَيْهِ وَمَا يَحْتَاجُ فِي تَرْقِيَةِ الْمَاءِ إلَى الْأَرْضِ إلَى آلَةٍ مِنْ غَرَّافَةٍ أَوْ غَيْرِهِ. قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُغْنِي١ وَالْمُحَرَّرِ: ولا تؤثر مؤنة حفر الأنهار
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ،
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ٢ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ، وَشَرْحِ الْمَجْدِ وَنَصَرَهُ، وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ والحاويين ومختصر ابن تميم وغيرهم.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
٤١/١٦٤.
٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٦/٥٢٤.
١ ليست في "ط".
٢ ص ٢٣.