تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُكْرَهُ صَوْمُ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ مَعَ خَوْفِ الضَّرَرِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَوْ عَلَى الْوَلَدِ، وَيُجْزِئُ "و" فَإِنْ أَفْطَرَتَا قَضَتَا "و" لِقُدْرَتِهِمَا عَلَيْهِ، بِخِلَافِ الْكَبِيرِ.

قَالَ أَحْمَدُ: أَقُولُ بِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ١، يعني لا أقول٢ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ٣ وَابْنِ عَبَّاسٍ٤ فِي مَنْعِ الْقَضَاءِ. وَخَبَرُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْكَعْبِيِّ٥: "إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ، وَعَنْ الْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ الصَّوْمَ" ٦. أَيْ زَمَنَ عُذْرِهِمَا وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي النُّسَخِ: إنْ خَافَتْ حَامِلٌ وَمُرْضِعٌ عَلَى حَمْلٍ وَوَلَدٍ حَالَ الرَّضَاعِ لَمْ يَحِلَّ الصَّوْمُ وَعَلَيْهَا الْفِدْيَةُ. وَإِنْ لَمْ تَخَفْ لَمْ يَحِلَّ الْفِطْرُ. وَلَا إطْعَامَ إنْ خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا "و" كَالْمَرِيضِ. وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ رِوَايَةً: إنْ خَافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا أَطْعَمَتَا٧ عَنْ كل

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

رَفَعَهُ تَعْتَدُّ٨ بِالشُّهُورِ، ثُمَّ تَحِيضُ وَفِيهَا أَيْضًا وَجْهَانِ، انْتَهَى. قَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْوَجْهَيْنِ فِي باب العدد٩، وَأَطْلَقَهُمَا، وَيَأْتِي تَصْحِيحُ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

١ تقدم تخريجه ص ٤٤٠.

٢ ليست في الأصل و"ب" و"ط".

٣ أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" "٧٥٦١"، "٢٧٦٠" عن ابن عمر قال: الحامل إذا خشيت على نفسها في رمضان تفطر وتطعم ولا قضاء عليها.

٤ أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" "٧٥٦٧"، والطبري في "تفسيره" "٢٧٥٩"، عن ابن عباس أنه كان يأمر وليدة له حبلى أن تفطر له في شهر رمضان، وقال: أنت بمنزلة الكبير لا يطيق الصيام، فأفطري وأطعمي عن كل يوم نصف صاع من حنطة.

٥ هو: أبو أمية، أنس بن مالك الكعبي. نزل البصرة، ليس له عن النبي ﷺ إلا هذا الحديث، وله فيه قصة. "الإصابة" ١/١٢٩.

٦ أخرجه أبو داود "٢٤٠٨"، والترمذي "٧١٥"، والنسائي في "المجتبى" ٤/١٩٠.

٧ في "ط": "أطعمتها".

٨ في النسخ الخطية و"ط": "لا تعتد"، والتصويب من عبارة "الفروع".

٩ ٩/٢٤٦.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٤ · ص ٤٤٦