تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب صدقة التطوع

مدخل

...

بَابُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ

تُسْتَحَبُّ فِي كُلِّ وَقْتٍ "ع" وَهِيَ أَفْضَلُ سِرًّا "و" بِطِيبِ نَفْسٍ "و" فِي الصِّحَّةِ "و" وَفِي رَمَضَانَ وَأَوْقَاتِ الْحَاجَاتِ، وَفِي كُلِّ زَمَانٍ أَوْ مَكَان فَاضِلٍ، كَالْعَشَرَةِ وَالْحَرَمَيْنِ، وَذَوُو رَحِمِهِ وَالْجَارُ أَفْضَلُ، لَا سِيَّمَا مَعَ عَدَاوَتِهِ، لِقَوْلِهِ عليه السلام: " الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ". وَقَوْلُهُ: "أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ الصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ" رَوَاهُمَا أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ١، وَسَبَقَ فِي أَوَّلِ فَصْلٍ مَنْ تُدْفَعُ إلَيْهِ الزَّكَاةُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا٢، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، وَقَالَ: ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، وَقَالَ عليه السلام: "لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا" ٣، وَقَالَ: "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَكَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ" ٤. وَقَالَ: "أفضل الصدقة جهد المقل ودرهم

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ الأول: أخرجه أحمد "١٧٨٧١"، والترمذي "٦٥٨"، والنسائي في "المجتبى" ٥/٩٢، وابن ماجه "١٨٤٤"، من حديث سلمان بن عامر. والثاني: أخرجه أحمد "١٥٣٢٠"، والدارمي في "سننه" ١/٣٩٧، من حديث حكيم بن حزام، وابن خزيمة في "صحيحه" "٢٣٨٦"، من حديث أم كلثوم بنت عقبة.

٢ ص ٣٥٣.

٣ أخرجه مسلم "٢٦٢٦" "١٤٤"، من حديث أبي ذر.

٤ أخرجه البخاري "٦٥٦٣"، ومسلم "١٠١٦" "٦٨"، من حديث عدي بن حاتم.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٤ · ص ٣٧٩