تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ١ مَرْفُوعًا: "الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ إلَى بَيْتِهِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ٢ وَحَسَّنَهُ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ. وَعَنْ أَبِي مُوسَى٣ مَرْفُوعًا: "إنَّ الْخَازِنَ الْمُسْلِمَ الْأَمِينَ الَّذِي يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ حَتَّى يَدْفَعَهُ إلَى الَّذِي أَمَرَ لَهُ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقِينَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤، وَسَبَقَ فِي مَانِعِ الزَّكَاةِ: "الْمُتَعَدِّي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا"٥. وَعَنْ جَرِيرٍ٦: أَنَّ نَاسًا مِنْ الْأَعْرَابِ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنَّ نَاسًا مِنْ المصدقين يأتونا فيظلموننا، فقال: "أرضوا مصدقيكم". رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد٧، وَزَادَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَإِنْ ظَلَمُونَا؟ قَالَ: "وَإِنْ ظُلِمْتُمْ". وَهَذَا يَدُلُّ أَنَّ بَعْضَ الظُّلْمِ لَا يَفْسُقُ به٨، وإلا لانعزل ولم يجزئ الدفع إليه٨.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ هو: أبو عبد الله، رافع بن خديج. له صحبة. "ت ٧٤ هـ". "أسد الغابة" ٢/١٩٠.

٢ أحمد "١٧٢٨٤"، أبو داود "٢٩٣٦"، والترمذي "٦٤٥"، وابن ماجه "١٨٠٩".

٣ هو: أبو موسى، عبد الله بن قيس. له صحبة. أمره عمر ثم عثمان، وهو أحد الحكمين بصفين. "ت ٥٠ هـ". "تقريب التهذيب" ص ٢٦٠.

٤ البخاري "١٤٣٨"، ومسلم "١٠٢٣" "٧٩".

٥ تقدم تخريجه ص ٢٤٦.

٦ هو: أبو عمرو، جرير بن عبد الله البجلي، أسلم قبل وفاة النبي ﷺ بأربعين يوما. "ت ٥١ هـ". "أسد الغابة" ١/٣٣٣.

٧ مسلم "٩٨٩" "٢٩"، وأبو داود "١٥٨٩".

٨ ليست في "ط".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٤ · ص ٣٢٦