تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَنْ أَكْثَرَ مِنْ١ شِرَاءِ عَقَارٍ فَارًّا مِنْ الزَّكَاةِ فَقِيلَ: يُزَكِّي قِيمَتَهُ، قَدَّمَهُ بَعْضُهُمْ، وَقِيلَ: لَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ أَوْ صَرِيحُهُ "م ٣" وَقَدْ سَبَقَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ حُكْمُ الْفَارِّ٢.

وَمَنْ اشْتَرَى شِقْصًا لِلتِّجَارَةِ بِأَلْفٍ، فَصَارَ عِنْدَ الْحَوْلِ بِأَلْفَيْنِ، زَكَّاهُمَا، وَأَخَذَهُ٣ الشَّفِيعُ بِأَلْفٍ. وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِأَلْفَيْنِ فَصَارَ عِنْدَ حَوْلِهِ بِأَلْفِ زكى٤ ألفا وأخذه الشفيع بألفين؛ لأنه يأخذ٥ بِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ، وَكَذَا يَرُدُّهُ الْمُشْتَرِي به٦ بالعيب ويزكيه، لوجوبها في ملكه. وإذا أَذِنَ كُلُّ شَرِيكٍ لِصَاحِبِهِ فِي إخْرَاجِ الزَّكَاةِ فَأَخْرَجَاهَا مَعًا ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ حَقَّ الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُ انْعَزَلَ حُكْمًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَى الْمُوَكِّلِ زَكَاةٌ، كَمَا لَوْ عَلِمَ ثُمَّ نَسِيَ، وَالْعَزْلُ حُكْمًا الْعِلْمُ وَعَدَمُهُ فِيهِ سَوَاءٌ، بِدَلِيلِ مَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ عَبْدِ فَبَاعَهُ الموكل أو

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ - ٣: قَوْلُهُ: وَمَنْ أَكْثَرَ مِنْ شِرَاءِ عَقَارٍ فَارًّا مِنْ الزَّكَاةِ، فَقِيلَ: يُزَكِّي٧، قِيمَتَهُ. قَدَّمَهُ بَعْضُهُمْ، وَقِيلَ: لَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ أَوْ صَرِيحُهُ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْحَاوِيَيْنِ.

أَحَدَهُمَا: يُزَكِّي قِيمَتَهُ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْفَائِقِ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، مُعَامَلَةً لَهُ بِضِدِّ مَقْصُودِهِ، كَالْفَارِّ مِنْ الزَّكَاةِ٨"بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ"٨.

وَالْقَوْلَ الثَّانِيَ: لَا زَكَاةَ فِيهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ أو صريحه كما قال المصنف.

١ ليست في الأصل.

٢ ٣/٤٧٥.

٣ في الأصل: "وأخذ".

٤ في "س": "زكاة".

٥ في "س" و"ط": "يأخذه".

٦ ليست في "ط".

٧ في "ط": "له".

٨ في "ط": "يبيع أو غيره".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٤ · ص ٢٠٦