تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهُوَ يَعْمَلُ فِي الْمَعْدِنِ فَقَتَلَهُ لَمْ١ يَلْزَمْ الْمُسْتَأْجِرَ شَيْءٌ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ: زَكَاةُ وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي مِقْدَارِهِ، وَيَعْمَلُ وَلِيُّ الْأَمْرِ بِاجْتِهَادِهِ إنْ كَانَ مُجْتَهِدًا فِي الْجِنْسِ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ وَفِي الْقَدْرِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ، قَالَ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: فَإِنْ كَانَ مَنْ٢ سَبَقَ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَالْوُلَاةِ قَدْ اجْتَهَدَ رَأْيَهُ فِي الْجِنْسِ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ، وَفِي الْقَدْرِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ، وَحَكَمَ٣ فيهما٤ حُكْمًا أَنْفَذَهُ وَأَمْضَاهُ، اسْتَقَرَّ حُكْمُهُ فِي الْأَجْنَاسِ الَّتِي٥ يَجِبُ فِيهَا حَقُّ الْمَعْدِنِ، وَلَمْ يَسْتَقِرَّ حُكْمُهُ فِي الْقَدْرِ الْمَأْخُوذِ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ فِي الْجِنْسِ مُعْتَبَرٌ بِالْمَعْدِنِ الْمَوْجُودِ، وَحُكْمُهُ فِي الْقَدْرِ مُعْتَبَرٌ بِالْعَامِلِ الْمَفْقُودِ، كَذَا قَالَ، وَهَذَا يُشْبِهُ تَغْيِيرَ مَا فَعَلَهُ الْأَئِمَّةُ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ من وقف٦ وَقَسْمِهِ.

وَفِي الْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ هَلْ يَجُوزُ تَغْيِيرُهُ، وَيَأْتِي ذَلِكَ٧. وَسَوَاءٌ أَخْرَجَهُ فِي دَفْعَةٍ أَوْ دَفَعَاتٍ لَمْ يَتْرُكْ الْعَمَلَ بَيْنَهُمَا تَرْكَ إهْمَالٍ، فَلَا أَثَرَ لِتَرْكِهِ لِمَرَضٍ وَسَفَرٍ وَإِصْلَاحِ آلَةٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ، كَالِاسْتِرَاحَةِ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، أَوْ اشْتِغَالِهِ بِتُرَابٍ خَرَجَ بَيْنَ النيلين٨، أَوْ هَرَبَ عَبِيدُهُ، لَا أَنَّ كُلَّ عِرْقٍ يُعْتَبَرُ بِنَفْسِهِ "م ق" قَالَ أَصْحَابُنَا: إنْ أَهْمَلَهُ وَتَرَكَهُ فَلِكُلِّ مَرَّةٍ حُكْمٌ. وَلَا يُضَمُّ

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في "ط": "ولم".

٢ ليست في "س".

٣ بعدها في "س" و"ب": "به".

٤ في الأصل و"ط": "فيها".

٥ في الأصل و"س": "الذي".

٦ في "ط": "وقفه".

٧ ١٠/٢٩٧.

٨ أي: الإصابتين وتحرفت في "ط" إلى "السبكين".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٤ · ص ١٦٩