تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحَكَى ابْنُ تَمِيمٍ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ التَّمِيمِيَّ قَالَ: إنْ اتَّخَذَ رَجُلٌ حُلِيَّ امْرَأَةٍ فَفِي زَكَاتِهِ رِوَايَتَانِ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ السَّابِقِ: وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

وَإِنْ انْكَسَرَ الْحُلِيُّ وَأَمْكَنَ لُبْسُهُ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ "وَ" وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ لُبْسُهُ فَإِنْ لَمْ يَحْتَجَّ فِي إصْلَاحِهِ إلَى سَبْكٍ وَتَجْدِيدِ صَنْعَةٍ فَقَالَ الْقَاضِي: إنْ نَوَى إصْلَاحَهُ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ كَالصَّحِيحِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ نِيَّةَ إصْلَاحٍ وَلَا غَيْرَهَا "ق"؛ لِأَنَّهُ إلَى حَالَةِ لُبْسِهِ وَإِصْلَاحِهِ أَقْرَبُ، فَأُلْحِقَ بِهَا؛ لِأَنَّهُ أَصْلُهُ، وَذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَجْهًا وَقَالَ: مَا لَمْ يَنْوِ كَسْرَهُ، فَيُزَكِّيهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُرَادُ غَيْرِهِ، وَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ: يُزَكِّيهِ وَلَوْ نَوَى إصْلَاحَهُ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَجَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ وَلَمْ يَذْكُرْ نِيَّةَ إصْلَاحٍ وَلَا غَيْرَهَا؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ النِّيَّةِ لَا يُسْقِطُ الزَّكَاةَ، كَنِيَّةِ صِيَاغَةِ مَا لَا يُمْكِنُ اسْتِعْمَالُهُ إلَّا بِسَبْكٍ، وَإِنْ احْتَاجَ إلَى تَجْدِيدِ صُنْعِهِ زَكَّاهُ "وَ" وَقِيلَ: لَا، إنْ نَوَى ذَلِكَ.

وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ: إنْ لَمْ يَمْنَعْ الْكَسْرُ اللُّبْسَ وَنَوَى إصْلَاحَهُ فَلَا زَكَاةَ وَإِلَّا وَجَبَتْ، كَذَا حَكَاهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ الْقَاضِي الْمَذْكُورُ وَلَا زَائِدَةَ غَلَطٌ وَإِنْ وُجِدَ الْكَسْرُ الْمُسْقِطُ مِنْ غَاصِبٍ قَالَ فِي منتهى الغاية: أو

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

تَنْبِيهَانِ:

الْأَوَّلُ قَوْلُهُ عَنْ كَلَامِ أَبِي الْفَرَجِ "وَلَا زَائِدَهُ غَلَطٌ" كَذَا فِي النُّسَخِ وَصَوَابُهُ "وَلِمَ زَائِدُهُ غَلَطًا" لِأَنَّهَا فِي كَلَامِ أَبِي الفرج.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٤ · ص ١٤٢