تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْجِزْيَةَ، وَلِأَنَّهُ مِنْ حَقِّ الزَّرْعِ، فَأَشْبَهَ بَقِيَّةَ أَمْوَالِهِمْ، وَمَذْهَبُ "هـ" الْحُكْمُ كَمَا كَانَ، كَالْخَرَاجِ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ١، وَكَذَا مَذْهَبُهُ إنْ بَاعَهَا مِنْ ذِمِّيٍّ، وَعِنْدَنَا لَا شيء فيها كما لو باعه ماشيته٢، وَلَنَا وَجْهٌ فِي الْخَارِجِ مِنْهَا عُشْرَانِ، ثُمَّ إنْ كَانَ فِي الْحَاضِرِ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ ثَمَرٌ صَلَاحُهُ بَادٍ أَوْ زَرْعٌ مُشْتَدٌّ بَقِيَ الْعُشْرَانِ عَلَى بَائِعِهِ، وَيَسْقُطَانِ بِالْإِسْلَامِ "هـ ش" كَسُقُوطِ جِزْيَةِ الرُّءُوسِ "ش" وَجِزْيَةُ الْأَرْضِ وَهُوَ خَرَاجُهَا بِالْإِسْلَامِ "هـ" وَلَمْ يَكُنْ وَقْتُ الْوُجُوبِ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ. وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً: لا يسقط أحدهما بالإسلام "وهـ ش" وَإِنْ اسْتَأْجَرَ الذِّمِّيُّ هَذِهِ الْأَرْضَ، فَقَدْ سبق في الفصل قَبْلَهُ٣، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا يُكْرَهُ بَيْعُهُ مَنْقُولًا زَكَوِيًّا، وَمُقْتَضَى مَا سَبَقَ فِي الْإِجَارَةِ لَا سِيَّمَا الْكَرَاهَةَ أَنْ يَكُونَ مِثْلَهَا؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُهَا، وَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ٤ بَيْعُهُ وَإِيجَارُهُ عَقَارًا وَمَنْقُولًا، وَفِيمَا مَلَكَهُ الذِّمِّيُّ بِالْإِحْيَاءِ الرِّوَايَتَانِ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ، وَمَصْرَفُ ذَلِكَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ، وَلَا شَيْءَ عَلَى ذِمِّيٍّ فِيمَا اشْتَرَاهُ مِنْ أَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ، وَأَلْحَقَهُ ابْنُ البنا في شرحه٥ بالأرض العشرية.

فَصْلٌ: وَالْأَرْضُ الْخَرَاجِيَّةُ

مَا فُتِحَتْ عَنْوَةً وَلَمْ تُقْسَمْ، وَمَا جَلَا عَنْهَا أَهْلُهَا خَوْفًا،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ أخرجه أبو يوسف في الخراج ص ١٣٥.

٢ في "س" و"ط": "ماشية".

٣ ١٠٨.

٤ ١١٦.

٥ اسمه المقنع في شرح الخرقي وهو مطبوع محقق.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٤ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٤ · ص ١١٣