تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُسْتَحَبُّ فِي الْمُصْحَفِ ذَكَرَهُ الْآمِدِيُّ وَغَيْرُهُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَقْرَأُ فِي كُلِّ يَوْمٍ سُبُعًا لَا يَكَادُ يَتْرُكُهُ نَظَرًا، قَالَ الْقَاضِي: إنَّمَا اختار أحمد القراءة في المصحف للأخبار١، ثُمَّ ذَكَرَهَا.

وَيُسْتَحَبُّ حِفْظُ الْقُرْآنِ "ع" وَيَجِبُ مِنْهُ مَا يَجِبُ فِي الصَّلَاةِ فَقَطْ "و" ونقل الشالنجي الفاتحة وسورتان، ولعله غلط، وأنه وَسُورَةٌ.

وَحِفْظُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ "ع" وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَيُّمَا أَحَبُّ إلَيْك: أَبْدَأُ ابْنِي بِالْقُرْآنِ أَوْ بِالْحَدِيثِ؟ قَالَ: بِالْقُرْآنِ قُلْت: أُعَلِّمُهُ كُلَّهُ؟ قَالَ إلَّا أَنْ يَعْسَرَ فَتُعَلِّمَهُ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ لِي: إذَا قَرَأَ أَوَّلًا تَعَوَّدَ الْقِرَاءَةَ ثُمَّ لَزِمَهَا، وَظَاهِرُ سِيَاقِ هَذَا النَّصِّ فِي غَيْرِ الْمُكَلَّفِ وَإِلَّا فَالْمُكَلَّفُ يُتَوَجَّهُ أَنْ يُقَدِّمَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ الْعِلْمَ، لِأَنَّهُ لَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ، وَقَدْ يَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ يُقَدِّمُ الصَّغِيرُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ الْعِلْمَ كَمَا يُقَدِّمُ الْكَبِيرُ نَفْلَ الْعِلْمِ عَلَى نَفْلِ الْقِرَاءَةِ فِي ظَاهِرِ مَا سَبَقَ٢ مِنْ قَوْلِ الْإِمَامِ وَالْأَصْحَابِ رحمهم الله في أفضل الأعمال

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ لعل منها ما أخجه الطبراني في الكبير "٦٠١" عن أوس الثقفي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قراءة الرجل القرآن في غير المصحف ألف درجة وقراءته في غير المصحف تضاعف إلى ألفي درجة".

٢ ص ٣٣٤-٣٣٥.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٢ · ص ٣٨٠