تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَعُوذُ بِرِضَاك مِنْ سَخَطِك، وَبِعَفْوِك مِنْ عُقُوبَتِك، وَبِك مِنْك، لَا نُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك١.

الثَّنَاءُ فِي الْخَيْرِ، وَالنِّثَاءُ بِتَقْدِيمِ النُّونِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَحَفَدَ بِمَعْنَى أَسْرَعَ، وَأَحْفَدَ لُغَةٌ فِيهِ، أَيْ يُسْرِعُ فِي الْخِدْمَةِ، وَالْجِدُّ بِكَسْرِ الْجِيمِ: الْحَقُّ، لَا اللَّعِبُ وَمُلْحَقٌ أَيْ لَاحِقٌ بِهِمْ، مِنْ أَلْحَقَ بِمَعْنَى لَحِقَ، وَيَجُوزُ لُغَةً فَتْحُ الْحَاءِ، وَالْمُرَادُ أَنَّ اللَّهَ يُلْحِقُهُ إيَّاهُ.

قَالَ أَحْمَدُ: يَدْعُو يعني بدعاء عمر "اللهم إنا نستعينك"٢، ثُمَّ بِدُعَاءِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَفِي النَّصِيحَةِ يدعو معه بما في القرآن، ونقل

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ هذا الدعاء مركب من ثلاثة أحاديث الأول: حديث عمر: "اللهم إنا نستعينك.." أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/٢١٠-٢١١. والثاني: حديث الحسن بن علي: قال: علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن في قنوت الوتر: " اللهم اهدنا فيمن هديت.." أخرجه أبو داود "١٤٢٥" والترمذي "٤٦٤" والنسائي ٣/٢٤٨. والثالث: حديث علي بن أبي طالب أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يقول في آخر وتره: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ... " أخرجه أبو داود "١٤٢٧" والترمذي "٣٥٦٦" وابن ماجه "١١٧٩".

٢ بعدها في "ط": ونستهديك.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٢ · ص ٣٦٣