تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَوْ تَوَضَّأَ وَجْهَانِ "م ١٢" وَإِنْ ذَكَرَهُ فِي صلاة سجد إذا سلم، أطلقه بعضهم،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَالتَّلْخِيصِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَغَيْرِهِمْ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: فَإِنْ نَسِيَهُ قَبْلَهُ سَجَدَ بَعْدَهُ إنْ قَرُبَ الزَّمَنُ، وَقِيلَ أَوْ طَالَ، وهو في المسجد انتهى.

وعنه: يشترط أيضا أن لاينكلم ذكره المصنف والشريف أبو جعفر في مسائله.

وَعَنْهُ: يَسْجُدُ مَعَ قَصْرِ الْفَصْلِ وَلَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ لِأَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ نَسِيَهُ، وَسَلَّمَ سَجَدَ إنْ قَرُبَ مِنْهُ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ بَعْدَ أَنْ قَدَّمَ الْأَوَّلَ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَطُلْ سَجَدَ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، وَقَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيّ. وَقَالَ نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْكَافِي، فَإِنَّهُ قَالَ: فإن نسي السجود فذكره قبل طول الْفَصْلِ سَجَدَ انْتَهَى.

وَعَنْهُ لَا يَسْجُدُ مُطْلَقًا، يَعْنِي سَوَاءً قَصُرَ الْفَصْلُ أَوْ طَالَ، خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ لَا.

وَعَنْهُ أَنَّهُ يَسْجُدُ مُطْلَقًا، يَعْنِي سَوَاءً قَصُرَ الْفَصْلُ أَوْ طَالَ، خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ لَا، عَكْسُ الَّتِي قَبْلَهَا، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي نِهَايَتِهِ.

وَقِيلَ يَسْجُدُ مَعَ طُولِ الْفَصْلِ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَإِذَا سَهَا أَنَّهُ سَهَا فَإِنَّهُ يَسْجُدُ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ.

"تَنْبِيهٌ" الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ فِي مَكَانَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: الْقَضَاءُ مَعَ قَصْرِ الْفَصْلِ، وَالْقَضَاءُ مُطْلَقًا وَعَدَمُهُ مُطْلَقًا.

وَالثَّانِي: إذَا قُلْنَا بِالْقَضَاءِ مَعَ قَصْرِ الْفَصْلِ فَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ بَاقِيًا فِي الْمَسْجِدِ، أَمْ لَا، أَمَّا إذَا قُلْنَا بِاشْتِرَاطِ الْبَقَاءِ فِي الْمَسْجِدِ فَهَلْ يُشْتَرَطُ عَدَمُ التَّكَلُّمِ أَمْ لَا، فَلَيْسَ مِنْ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ، إذَا عُلِمَ هَذَا فَرِوَايَةُ الْقَضَاءِ مُطْلَقًا وَعَدَمِهِ مُطْلَقًا لَا يُقَاوِمَانِ رِوَايَةَ التَّفْصِيلِ فِي التَّرْجِيحِ، وَلَكِنَّ رِوَايَةَ السُّجُودِ مُطْلَقًا لَهَا قُوَّةٌ، وَأَمَّا الْخِلَافُ فِي اشْتِرَاطِ بَقَائِهِ فِي الْمَسْجِدِ وَعَدَمِهِ مَعَ قَصْرِ الْفَصْلِ فَقَوِيٌّ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، فَهَذَا الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ فِيهِ مُطْلَقًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ لَا غَيْرُ.

مَسْأَلَةٌ ١٢: قَوْلُهُ: فَإِنْ أَحْدَثَ بَعْدَ صَلَاتِهِ فَفِي السُّجُودِ لو توضأ وجهان.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٢ · ص ٣٣٤