تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرُؤْيَةِ نَفْسِهِ، وَعَلَامَةُ ذَلِكَ اقْتِضَاءُ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا أَكْرَمَ بِهِ الْأَوْلِيَاءَ، وَانْتِظَارُ الْكَرَامَةِ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ فِي خَبَرِ عَائِشَةَ عَنْهُ عليه السلام: "أَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْت، وَشَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ"١. قَالَ: لَهُ مَعْنَيَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَرْضَى بِشَرٍّ، أَوْ يَتَمَنَّى أَنْ يَعْمَلَ مِثْلَهُ الثَّانِي: أَلَّا يَشْرَبَ الْخَمْرَ مَثَلًا فَيَعْجَبَ بِنَفْسِهِ كَيْفَ لَا يَشْرَبُ؟ فَيَكُونَ الْعُجْبُ بِتَرْكِ الذَّنْبِ شَرًّا مِمَّا لَا يَعْمَلُ.

وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ لِأَحْمَدَ: الرَّجُلُ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَرَى قَوْمًا فَيُحْسِنُ صَلَاتَهُ؟ يَعْنِي الرِّيَاءَ، قَالَ: لَا، تِلْكَ بَرَكَةُ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَجَّهَهُ الْقَاضِي بِانْتِظَارِهِ، وَالْإِعَادَةِ مَعَهُ، وَإِلَّا قَصَدَهُ، وَاخْتَارَ فِي النَّوَادِرِ إنْ قَصَدَ لِيُقْتَدَى بِهِ أَوْ لِئَلَّا يُسَاءَ بِهِ الظَّنُّ جَازَ، وَذَكَرَ قَوْلَ أَحْمَدَ، قَالَ، وَقَالَهُ الشَّيْخُ، قَالَ شَيْخُنَا لَا يُثَابُ عَلَى عَمَلٍ مَشُوبٍ "ع" وَقَالَ أَيْضًا: من صلى لله ثم

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ أخرجه مسلم "٢٧٦١".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٢ · ص ٢٩٨