تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي التَّرْغِيبِ: مِنْ مَوَانِعِهَا الْحِرْصُ عَلَى أَدَائِهَا قَبْلَ اسْتِشْهَادِ مَنْ يَعْلَمُ بِهَا قَبْلَ الدَّعْوَى أَوْ بَعْدَهَا فَتُرَدُّ. وَهَلْ يَصِيرُ مَجْرُوحًا؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ. قَالَ: وَمِنْ مَوَانِعِهَا الْعَصَبِيَّةُ فَلَا شَهَادَةَ لمن عرف بها وبالإفراط في الحمية كتعصب قَبِيلَةٍ عَلَى قَبِيلَةٍ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ رُتْبَةَ الْعَدَاوَةِ. وَهُوَ فِي بَعْضِ كَلَامِ ابْنِ عَقِيلٍ لَكِنَّهُ قَالَ فِي خَبَرِ الْعَدَاوَةِ وَمَنْ حَلَفَ مَعَ شَهَادَتِهِ لَمْ تُرَدَّ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ مَعَ النَّهْي عَنْهُ وَيُتَوَجَّهُ عَلَى كَلَامِهِ فِي التَّرْغِيبِ: تُرَدُّ أَوْ وَجْهٌ. وَيُقْبَلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بعض نقله الجماعة وفي

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِير وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ:

أَحَدُهُمَا: يُقْبَلُ وَهُوَ الصَّحِيحُ اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَصَحَّحَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَشَرْحِ ابْنِ منجا وَالنَّظْمِ وَصَاحِبِ التَّصْحِيحِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرُهُمْ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ وَغَيْرِهِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُقْبَلُ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ قَالَ الشَّارِحُ: وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةِ الْأَصْحَابِ قُلْت مِنْهُمْ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ وَالشَّرِيفُ وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا وَالشِّيرَازِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ.

قُلْت وَهَذَا الْمَذْهَبُ بِالنِّسْبَةِ إلَى صاحبه لنصه عليه.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١١ · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١١ · ص ٣٦٥