ثُمَّ تَلِدَ بِمَا يُمْكِنُ أَنَّهُ مِنْ الزَّانِي، فيلزمه قذفها ونفيه. وفي المحرر وكذا لو١ وَطْؤُهَا فِي طُهْرٍ زَنَتْ فِيهِ وَظَنَّ الْوَلَدَ مِنْ الزَّانِي. وَفِي التَّرْغِيبِ نَفْيُهُ٢ مُحَرَّمٌ مَعَ التَّرَدُّدِ، فَإِنْ تَرَجَّحَ النَّفْيُ بِأَنْ اسْتَبْرَأَ بِحَيْضَةٍ فَوَجْهَانِ، وَاخْتَارَ جَوَازَهُ مَعَ أَمَارَةِ الزِّنَا، وَلَا وُجُوبَ وَلَوْ رَآهَا تَزْنِي، وَاحْتَمَلَ مِنْ الزِّنَا حَرُمَ نَفْيُهُ، وَلَوْ نَفَاهُ وَلَاعَنَ انْتَفَى.
وَإِنْ لَمْ تَلِدْ مَا يَلْزَمُهُ نَفْيُهُ أَوْ اسْتَفَاضَ زِنَاهَا أَوْ أَخْبَرَهُ بِهِ ثِقَةٌ، أَوْ رَأَى رجلا٣ مَعْرُوفًا بِهِ عِنْدَهَا، زَادَ فِي التَّرْغِيبِ: خَلْوَةٌ، وَاعْتَبَرَ فِي الْمُغْنِي٤ هُنَا اسْتِفَاضَةُ زِنَاهَا، وَقَدَّمَ لَا يَكْفِي اسْتِفَاضَةٌ بِلَا قَرِينَةٍ، فَلَهُ قَذْفُهَا، وَفِرَاقُهَا أَوْلَى، قَالَ شَيْخُنَا: إذَا قَالَ أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا زَنَتْ فَكَذَّبَتْهُ فَفِي كَوْنِهِ قَاذِفًا نِزَاعٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ، فَإِنْ جَعَلَ قَذْفًا أَوْ قَذَفَهَا صَرِيحًا فَلَهُ لِعَانُهَا٥، وَلَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ فَأَنْكَرَتْهُ لَمْ تَطْلُقْ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ.
وَلَوْ أَسْقَطَتْ جَنِينًا بِسَبَبِ الْقَذْفِ لَمْ يَضْمَنْهُ لِأَنَّهُ إذَا جَازَ قَذْفُهُ فَلَا عُدْوَانَ، فَدَلَّ أَنَّهُ لَوْ حَرُمَ قَذْفُهُ ضَمِنَهُ.
وَاخْتَارَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ الْمُبَاحَ أَنْ يَرَاهَا تَزْنِي أَوْ يَظُنُّهُ وَلَا وَلَدَ، وَإِنْ وَلَدَتْ أَسْوَدَ وَهُمَا أَبْيَضَانِ أَوْ عَكَسَهُ فَلَهُ نَفْيُهُ بقرينة، وقيل: ودونها.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ ليست في "ط".
٢ في "ر" "بنية".
٣ ليست في "ر" و"ط".
٤ "١١/١٥٨".
٥ في النسخ "اللعان" والمثبت من "ط".