تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ النَّفْيُ مَعَ الرَّجْمِ، لِأَنَّهُ غاية التغليظ، لِأَنَّهُ نَفْيٌ عَنْ الدُّنْيَا رَأْسًا، بِخِلَافِ الْجَلْدِ، وَآيَةُ الرَّجْمِ فِي الصَّحِيحَيْنِ١ وَغَيْرِهِمَا، فَإِنْ قِيلَ: لَوْ كَانَتْ فِي الْمُصْحَفِ لَاجْتَمَعَ الْعَمَلُ بِحُكْمِهَا وَثَوَابِ تِلَاوَتِهَا، فَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: أَجَابَ ابْنُ عَقِيلٍ فَقَالَ: إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِيَظْهَرَ بِهِ مِقْدَارُ طَاعَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي الْمُسَارَعَةِ إلَى بَذْلِ النُّفُوسِ بِطَرِيقِ الظَّنِّ مِنْ غَيْرِ اسْتِقْصَاءٍ لِطَلَبِ طَرِيقٍ مَقْطُوعٍ بِهِ٢ قُنُوعًا بِأَيْسَرِ شَيْءٍ، كَمَا سَارَعَ الْخَلِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ إلى ذبح ولده بمنام، والمنام أدنى طرق٣ الْوَحْيِ وَأَقَلُّهَا.

وَإِذَا وَطِئَ حُرٌّ مُكَلَّفٌ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ فِي قُبُلِ حُرَّةٍ مُكَلَّفَةٍ فَهُمَا مُحْصَنَانِ، مُسْلِمَانِ٤ أَوْ كَافِرَانِ، فَإِنْ اخْتَلَّ بَعْضُ ذَلِكَ فلا إحصان لواحد

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي٥ وَالْكَافِي٦ وَالْمُقْنِعِ٧ وَالْهَادِي وَالشَّرْحِ٧، وَشَرْحِ ابْنِ منجى وغيرهم.

تَنْبِيهٌ". إتْيَانُ الْمُصَنِّفِ بِصِيغَةِ الرِّوَايَتَيْنِ كَذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَعَلَّ قَوْلَهُ "وَفِي رِوَايَةٍ يُجْلَدُ" بِالْفَاءِ لَا بِالْوَاوِ، وَبِهِ يَتَّضِحُ الْمَعْنَى، وَلِلْمُصَنِّفِ عِبَارَةٌ كذلك في القرض٨ تكلمنا عليها.

١ البخاري "٦٨٣٠" ومسلم "١٦٩١" من حديث ابن عباس في قصة طويلة قصها عن عمر بن الخطاب في آخر خلافته.

٢ ليست في "ر".

٣ في "ط" "طريق".

٤ في "ط" "ومسلمان".

٥ "١٢/٣٠٨ – ٣١٠"

٦ "٥/٣٨٩ – ٣١٠"

٧ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٢٦/٢٣٧ – ٢٤٢".

٨ "٦/٣٥٢".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٥٠