تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا تَعْصِمُ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ١ لِلْعُمُومَاتِ وَلِغَزْوِ الطَّائِفِ وَإِقْرَارِهِمْ، وَتَرَدَّدَ كَلَامُ شَيْخِنَا، وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ، وَاخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ فِي كِتَابِ الْهَدْيِ٢، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ، وَإِنْ كَانَتْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، لِأَنَّهَا كَانَتْ مِنْ تَمَامِ غَزْوَةِ هَوَازِنَ، وَهُمْ بَدَءُوا النَّبِيَّ ﷺ بِالْقِتَالِ، وَلَمَّا انْهَزَمُوا دَخَلَ مَلِكُهُمْ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ مَعَ ثَقِيفٍ فِي حِصْنِ الطَّائِفِ، فَحَارَبَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَ غَزَوْهُمْ مِنْ تَمَامِ الْغَزْوَةِ الَّتِي شَرَعَ فِيهَا، وَفَتْحُ خَيْبَرَ كَانَ فِي صَفَرٍ، وَبَيْعَةُ الرَّضْوَانِ كَانَتْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، بَايَعَهُمْ لَمَّا بَلَغَهُ٣ قَتْلُ عُثْمَانَ وَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ قِتَالَهُ.

وَيَجُوزُ القتال في الشهر الحرام دفعا إجماعا٤، وَإِنَّمَا بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا٥ عَامِرٍ فِي سَرِيَّةٍ إلَى أَوْطَاسٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ٦ مِنْ تَمَامِ الْغَزْوِ الَّتِي بَدَأَ الْكُفَّارُ فِيهَا بِالْقِتَالِ، قَالَ: وَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِي الْمَائِدَةِ وَهِيَ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ نُزُولًا وَلَا مَنْسُوخَ فِيهَا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: ٢] وَقَالَ فِي الْبَقَرَةِ ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ٢١٧] الْآيَةَ، وَبَيْنَهُمَا في النزول نحو٧ ثمانية أعوام.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ هي شوال وذو القعدة وذو الحجة وصفر.

٢ زاد المعاد "٣/٣٣٩ – ٣٤١".

٣ في النسخ الخطية "بلغهم" والمثبت من "ط".

٤ ليست في "ط".

٥ ليست في "ر".

٦ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".

٧ ليست في الأصل.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٤٧