تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظَاهِرُ مَا ذَكَرُوهُ فِي بَحْثِ الْمَسْأَلَةِ، وَاسْتِدْلَالِهِمْ بِالْخَبَرِ الْمَشْهُورِ فِيهِ، صَحَّحَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ١، وَقَالَهُ الْقَفَّالُ٢ وَالْمَرْوَزِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ.

وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّ مُجَاهِدًا فِي جَمَاعَةٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ قَالُوا: الْآيَةُ مُحْكَمَةٌ، وَفِي التَّمْهِيدِ فِي النُّسَخِ أَنَّهَا نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] .

وَذَكَرَ صَاحِبُ الْهَدْيِ مِنْ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا٣ أَنَّ الطَّائِفَةَ الْمُمْتَنِعَةَ بِالْحَرَمِ مِنْ مُبَايَعَةِ الْإِمَامِ لَا تُقَاتَلُ، لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ لَهَا تَأْوِيلٌ، كَمَا امْتَنَعَ أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ بَيْعَةِ٤ يَزِيدَ وَبَايَعُوا ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمْ يَكُنْ قِتَالُهُمْ وَنَصْبُ الْمَنْجَنِيقِ عَلَيْهِمْ وَإِحْلَالُ حَرَمِ٥ اللَّهِ جَائِزًا بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ، وَإِنَّمَا خَالَفَ فِي ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَشِيعَتُهُ، وَعَارَضَ نَصَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِرَأْيِهِ وَهَوَاهُ فَقَالَ: "إنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا" ٦.

قَالَ وَالْخَبَرُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الدَّمَ الْحَلَالَ فِي غَيْرِهَا حَرَامٌ فِيمَا عَدَا تِلْكَ

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ زاد المسير "١/١٩٩" والحديث في البخاري "٤٣١٣" عن مجاهد أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قام يوم الفتح فقال: "إن الله حرم يوم مكة خلق السماوات والأرض فهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة لم تحل لأحد بعدي ولم تحلل لي إلا ساعة من الدهر....." الحديث.

٢ ليست في الأصل.

٣ يعني ابن قيم الجوزية في كتابه زاد المعاد.

٤ في الأصل "مبايعة".

٥ في الأصل "ما حرم".

٦ أخرجه البخاري "١٠٤" ومسلم "٤٤٦" من حديث أبي شريح.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٤٥