تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي الْمَاضِي، وَهَلْ هِيَ لَغْوُ الْيَمِينِ أَوْ الْمَسْأَلَةُ قَبْلَهَا؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ "م ٤" وَقِيلَ: هُمَا.

قَالَتْ عَائِشَةُ "أَيْمَانُ اللَّغْوِ مَا كَانَ فِي الْمِرَاءِ وَالْهَزْلِ وَالْمُزَاحَةِ وَالْحَدِيثِ الَّذِي لَا يَعْقِدُ عَلَيْهِ الْقَلْبُ"، وَأَيْمَانُ الْكَفَّارَةِ كُلُّ يَمِينٍ حَلَفَ عليها على حد مِنْ الْأَمْرِ فِي غَضَبٍ أَوْ غَيْرِهِ١ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ، احْتَجَّ بِهِ أَصْحَابُنَا، وَذَكَر أَحْمَدُ أَوَّلَهُ فِيمَا خَرَّجَهُ فِي مَحْبِسِهِ.

وَمَنْ قَالَ فِي يَمِينٍ مُكَفَّرَةٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ مُتَّصِلًا، وَعَنْهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: وَمَعَ فَصْلٍ يَسِيرٍ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ، وَعَنْهُ: وَفِي الْمَجْلِسِ، وَهُوَ فِي الْإِرْشَادِ٢ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، وَفِي الْمُبْهِجِ: وَلَوْ تَكَلَّمَ، قَدَّمَ الِاسْتِثْنَاءَ عَلَى الْجَزَاءِ أَوْ أَخَّرَهُ، فَعَلَ أَوْ تَرَكَ، لَمْ تَلْزَمْهُ كَفَّارَةٌ قال أحمد:

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٤" قَوْلُهُ: "وَهَلْ هِيَ لَغْوُ الْيَمِينِ أَوْ الْمَسْأَلَةُ قَبْلَهَا، فِيهِ رِوَايَتَانِ"، انْتَهَى.

يَعْنِي هَلْ لَغْوُ الْيَمِينِ أَنْ يَجْرِيَ عَلَى لِسَانِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ قَوْلِ لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ أَوْ هُوَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى شَيْءٍ يَظُنُّهُ فَيُبَيَّنُ بِخِلَافِهِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ.

"إحْدَاهُمَا": هُوَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى شَيْءٍ يَظُنُّهُ فَيُبَيَّنُ بِخِلَافِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُقْنِعِ٣، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ.

"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" هُوَ قَوْلُهُ: لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ وَنَحْوِهِ إذَا جَرَى عَلَى لِسَانِهِ وَلَمْ يَقْصِدْهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْوَجِيزِ وَالْعُدَّةِ مَعَ أَنَّ كَلَامَهُ فِي العدة يحتمل أن يعود إلى الصورتين.

١ أخرجه عبد الرزاق في المصنف "١٥٩٥٢" مختصرا والبيهقي في السنن الكبرى "١٠/٨٤".

٢ ص "٤٠٩".

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٢٧/٤٧٥".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٤٤٧