تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا يُسْتَوْفَى حَدٌّ حَتَّى يَبْرَأَ مِمَّا قَبْلَهُ، وَقِيلَ: إنْ طَلَبَ صَاحِبُ قَتْلٍ جَلْدَهُ قَبْلَ بُرْئِهِ مِنْ قَطْعٍ لِيَقْتُلَهُ فَوَجْهَانِ، وَإِنْ قَتَلَ وَارْتَدَّ أَوْ سَرَقَ وَقَطَعَ قُتِلَ وَقُطِعَ لَهُمَا، وَقِيلَ لِلْقَوَدِ، قَطَعَ بِهِ فِي الْفُصُولِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُغْنِي١. وَيُتَوَجَّهُ أَنَّهُ يَظْهَرُ لِهَذَا الْخِلَافِ فَائِدَةٌ فِي جَوَازِ الْخِلَافِ فِي اسْتِيفَائِهِ بِغَيْرِ حُضُورِ٢ ولي الأمر، ٣وأن٣ عَلَى الْمَنْعِ هَلْ يُعَزَّرُ، وَأَنَّ الْأُجْرَةَ مِنْهُ أَوْ مِنْ الْمَقْتُولِ، وَأَنَّهُ هَلْ يَسْتَقِلُّ بِالِاسْتِيفَاءِ أَوْ يَكُونُ كَمَنْ قَتَلَ جَمَاعَةً فَيُقْرِعُ أَوْ يُعَيِّنُ الْإِمَامَ، وَأَنَّهُ هَلْ يَأْخُذُ نِصْفَ الدِّيَةِ كما قيل فيمن

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَرَّةً ثُمَّ قُطِعَتْ يَمِينُهُ" فَبَدَأَ بِالْجَلْدِ; لِأَنَّهُ أَخَفُّ مِنْ الْقَطْعِ، وَكِلَاهُمَا حَقٌّ لِلَّهِ، لِأَنَّ الْقَطْعَ فِي السَّرِقَةِ حَقٌّ لِلَّهِ، بِخِلَافِ مَا إذَا قَطَعَ يَدًا فَإِنَّهُ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ، فَلِذَلِكَ بَدَأَ بِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٤فَهَذِهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ فِي هَذَا الباب٤.

١ "١٢/٤٨٩".

٢ في النسخ الخطية "حضرة" والمثبت من "ط".

٣ ٣ في "ط" "فإن".

٤ ٤ ليست في "ط".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٤٣