تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَوْ مَنَعَهُ الْمَاءُ حَتَّى صَادَهُ حَلَّ أَكْلُهُ، نَقَلَهُ أَبُو دَاوُد، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَيَحْرُمُ. نَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يُصَادُ الْحَمَامُ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَحْشِيًّا، وَلَا يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْ صَيْدٍ١ بِعِتْقِهِ أَوْ إرْسَالِهِ، كَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، ٢كَانْفِلَاتِهِ، أَوْ نَدَّ أَيَّامًا ثُمَّ٢ صَادَهُ آخَرُ. نَصَّ عَلَيْهِ، وقيل: يزول فيملكه آخذه، كنحو كسر٣ أَعْرِضَ عَنْهُ٤ فَأَخَذَهُ غَيْرُهُ. قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي طَرِيقَتِهِ: الْعِتْقُ إحْدَاثُ قُوَّةٍ تُصَادِفُ الرِّقَّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ شَرْعِيٌّ يَقُومُ بِالْمَحِلِّ فَيَمْنَعَهُ عَنْ دَفْعِ يَدِ الِاسْتِيلَاءِ عَنْهُ، ٥وَالرِّقُّ غَيْرُ الْمَالِيَّةِ٥، وَلِهَذَا قَالَ الْحَنَفِيَّةُ: الْحَرْبِيُّ رَقِيقٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْنَا، وَالرِّقُّ سَابِقٌ عَلَى الْمَالِيَّةِ، فَهُوَ مُتَعَلِّقُهَا وَالْمَحَلُّ غير الحال فيه. قال ابن

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

قَدَّمَ التَّحْرِيمَ، وَنَصَّ عَلَيْهِ وَلَمْ أَرَ لَهُ مُتَابِعًا، لَكِنَّ كَلَامَ الْخِرَقِيِّ يَحْتَمِلُهُ، وَالْقَوْلُ بِالْكَرَاهَةِ قَطَعَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي٦ وَالْمُقْنِعِ٧ وَالْهَادِي وَالشَّرْحِ٧ وَالنَّظْمِ وَالْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هُوَ الْمَشْهُورُ.

١ في "ر" "صيده".

٢ ليست في "ط".

٣ الكسر: نصف العظم بما عليه من اللحم أو عظم ليس عليه كثير لحم القاموس "كسر".

٤ في "ر" "عنها".

٥ ٥ ليست في الأصل.

٦ "١٣/٢٨٨".

٧ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٢٧/٤١٢".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٤٢٩