وَيُحَدُّ مِنْ زَنَى هَزِيلًا وَلَوْ بَعْدَ سِمَنِهِ، كَذَا عُقُوبَةُ الْآخِرَةِ، كَمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ ثُمَّ زَنَى أُعِيدَتْ بَعْدَ بَعْثِهِ وَعُوقِبَ، ذَكَرَهُ فِي الْفُنُونِ١، فَالْحَدُّ كَفَّارَةٌ لِذَلِكَ الذَّنْبِ، لِلْخَبَرِ٢، نَصَّ عليه.
فَصْلٌ: وَإِنْ اجْتَمَعَتْ حُدُودٌ لِلَّهِ عز وجل فَإِنْ كَانَ فِيهَا قَتْلٌ اُسْتُوْفِيَ وَحْدَهُ،
قَالَ فِي الْمُغْنِي٣: لَا يُشْرَعُ غَيْرُهُ، وَإِلَّا تَدَاخَلَ الْجِنْسُ. فَظَاهِرُهُ٤ لَا يَجُوزُ إلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ، قَالَ أَحْمَدُ: يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ مَرَّةً لَا الْأَجْنَاسُ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً: ٥لَا تَدَاخُلَ٥ فِي السَّرِقَةِ. وَفِي الْبُلْغَةِ: فَقَطْعُ وَاحِدٍ، عَلَى الْأَصَحِّ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ رِوَايَةٌ: إنْ طَالَبُوا مُفْتَرِقِينَ قَطَعَ لِكُلِّ وَاحِدٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ رواية صالح، و٦العمل عَلَى خِلَافِهَا، ثُمَّ قَالَ شَيْخُنَا: قَوْلُ الْفُقَهَاءِ تَتَدَاخَلُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الثَّابِتَ أَحْكَامٌ وَإِلَّا فالشيء الواحد
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في "ر" "الفصول".
٢ أخرجه البخاري "٦٧٨٤" عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: كنا عند النبي ﷺ في مجلس فقال: "بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا وقرأ هذه الآية كلها فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به فهو كفارة ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه إن شاء الله غفر له وإن شاء عذبه.
٣ "١٢/٤٨٨".
٤ في "ط" "ظاهر".
٥ ٥ في "ر" "التداخل".
٦ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".