تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَنْ نَفْعُهُ عَامٌّ، ثُمَّ يُقَسِّمُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إلَّا الْعَبِيدَ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: يُقَدَّمُ الْمُحْتَاجُ، وَهِيَ أَصَحُّ عَنْهُ، قَالَهُ شَيْخُنَا: وَقِيلَ: بَعْدَ الْكِفَايَةِ يَدَّخِرُ مَا بَقِيَ، وَأَعْطَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه الْعَبِيدَ١، ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ. قَالَ: وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَحَدٌ لَقِينَاهُ فِي أَنَّ لَيْسَ لِلْمَمَالِيكِ فِي الْعَطَاءِ حَقٌّ وَلَا لِلْأَعْرَابِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الصَّدَقَةِ.

وَلَيْسَ لِوُلَاةِ الْفَيْءِ أَنْ يَسْتَأْثِرُوا مِنْهُ فَوْقَ الْحَاجَةِ كَالْإِقْطَاعِ يَصْرِفُونَهُ فِيمَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ أَوْ إلَى مَنْ يَهْوُونَهُ، قَالَهُ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ، وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ الْآجُرِّيِّ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ قِيلَ لِأَحْمَدَ: هَؤُلَاءِ الْمَكَافِيفُ يَأْخُذُونَ مِنْ الدِّيوَانِ أَرْزَاقًا كَثِيرَةً تَطِيبُ لَهُمْ؟ قَالَ: كَيْفَ تَطِيبُ يُؤْثِرُونَهُمْ بِهَا.

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُبْدَأَ بِالْمُهَاجِرِينَ ثُمَّ الْأَنْصَارِ، وَيُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ،

وَفِي جَوَازِ تَفْضِيلِهِ بَيْنَهُمْ بِالسَّابِقَةِ٢ رِوَايَتَانِ "م ١" وظاهر كلامه: لا

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ١" قَوْلُهُ: "وَفِي جَوَازِ تَفْضِيلِهِ بَيْنَهُمْ بِالسَّابِقَةِ رِوَايَتَانِ"، انْتَهَى.

وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي٣ وَالْكَافِي٤ وَالْمُقْنِعِ٥ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٤ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ.

١ ذكره البيهقي في السنن الكبرى "٦/٣٤٨".

٢ سيأتي لاحقا.

٣ "٩/٣٠٠ – ٣٠١".

٤ "٥/٥٥١".

٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "١٠/٣٣٢- ٣٣٣".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٣٦٠