نَقَضَ عَهْدَهُ بِغَيْرِ قِتَالِنَا١ أُلْحِقَ بِمَأْمَنِهِ، وَالْمُرَادُ بِتَحْرِيمِ الْقَتْلِ غَيْرُ السَّابِّ، وَأَنَّهُ فِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي فِي الْمُرْتَدِّ، وَلِهَذَا اقْتَصَرَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى أَنَّ ساب النبي ﷺ يقتل وَلَوْ أَسْلَمَ، وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْبَنَّاءِ فِي الْخِصَالِ.
وَذَكَرَ شَيْخُنَا أَنَّهُ صَحِيحُ الْمَذْهَبِ، وَذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ فِي قَذْفِ أُمِّ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَنَّ اقْتِصَارَ السَّامِرِيِّ عَلَى هَذَا مَعَ ذِكْرِهِ الْخِلَافَ فِي تَوْبَةِ الْمُسْلِمِ السَّابِّ فِيهِ خَلَلٌ، لِأَنَّهُ ذَكَرَ مَا فِي الْإِرْشَادِ٢ وَالْهِدَايَةِ، وَأَنَّ عَكْسَ هَذِهِ رِوَايَةٌ تَقَدَّمَتْ، ذكرها جماعة، وأنه قَدْ تَوَجَّهَ بِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ وَقَعَ٣ غَلَطًا مِنْ الْمُسْلِمِ لَا اعْتِقَادًا لَهُ، وَتَقَدَّمَ حَدُّ الزِّنَا وَتَقَدَّمَ حُكْمُ مَالِهِ.
وَفِي الْخِلَافِ فِيمَنْ انْتَقَضَ عَهْدُهُ وَتَابَ أَنَّهُ يُخَيَّرُ فِيهِ كَالْأَسِيرِ، وَحُمِلَ كَلَامُ أَحْمَدَ أَنَّهُ يُقْتَلُ إنْ الْإِمَامُ رَآهُ مَصْلَحَةً٣، ثُمَّ ذَكَرَ الْوَجْهَيْنِ فِي مَالِهِ، وَإِنَّ سَابَّ النَّبِيَّ ﷺ يُقْتَلُ لِأَنَّهُ قَذْفٌ لِمَيِّتٍ فَلَا يَسْقُطُ بِتَوْبَةٍ.
وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ كَلَامَ الْقَاضِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ثَابَ بِغَيْرِ الْإِسْلَامِ، لِأَنَّهُ لَوْ ٤نَقَضَ الْعَهْدَ٤ بِغَيْرِ السَّبِّ ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يُخَيَّرْ فِيهِ. وَفِي الرِّعَايَةِ فِيمَا إذَا قُتِلَ مَالُهُ فَيْءٌ إذَنْ، وَعَنْهُ إرْثٌ، فَإِذَنْ إنْ تَابَ قَبْلَ قَتْلِهِ دُفِعَ إلَيْهِ، وَإِنْ مَاتَ فَلِوَارِثِهِ،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في الأصل "ما لنا".
٢ ص "٥٢١".
٣ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".
٤ ٤ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".