تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّنَةِ. وَذَكَرَ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَنْهُ: مَا لَمْ يَشْرِطْ أَكْثَرَ. وَفِي الْوَاضِحِ: الْخُمُسُ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ: لِلْإِمَامِ تَرْكُهُ، وَذَكَر شَيْخُنَا أَنَّ أَخْذَ الْعُشُورِ مِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الْحَرْبِ يَدْخُلُ فِي أَحْكَامِ الْجِزْيَةِ وَتَقْدِيرِهَا، عَلَى الْخِلَافِ. وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ وَالْآمِدِيُّ: يُؤْخَذُ مِنْهُ كُلَّمَا دَخَلَ إلَيْنَا، وَقِيلَ: لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ مِيرَةٍ يَحْتَاجُ إلَيْهَا.

وَلَا يُعْشَرُ ثَمَنُ خَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ، وَعَنْهُ: بَلَى، جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْغُنْيَةِ، وَأَنَّهُ يُؤْخَذُ عُشْرُ ثَمَنِهِ، وَاحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ مَا حَكَمَ بِهِ الشَّرْعُ، فَإِنَّ نَفْسَ الْعَيْنِ وَهُوَ الْحَلَالُ الْمُطْلَقُ١ طَعَامُ الْأَنْبِيَاءِ كَمَا فِي الْخَبَرِ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ٢، وَيَتَخَرَّجُ تَعْشِيرُ ثَمَنِ الْخَمْرِ.

وَقَالَ الْقَاضِي فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ: الذِّمِّيُّ غَيْرُ التَّغْلِبِيِّ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ، وَفِي غَيْرِهَا رِوَايَتَانِ:

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"إحْدَاهُمَا" يُصَدَّقُ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ، ثُمَّ وَجَدْت ابْنَ رَزِينٍ قَدَّمَهُ فِي شَرْحِهِ. وَقَالَ الْخَلَّالُ: هُوَ أَشْبَهُ الْقَوْلَيْنِ.

"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" لَا يُصَدَّقُ، لِأَنَّهَا فِي يَدِهِ، فَأَشْبَهَتْ بهيمته، وأطلقهما في المغني٣ والشرح٤ والزركشي.

١ في "ر" "الطلق".

٢ أخرج مسلم "١٠١٥" عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون:٥١] وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ " [البقرة: ١٧٢] الحديث.

٣ "١٣/٢٣٣".

٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "١٠/٤٨٤".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٣٤٦