تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي كِتَابِ الْهَدْيِ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا الْمُتَأَخِّرِينَ عَنْ سَبَبِ الْفَتْحِ، وَهُوَ مُسَاعَدَةُ قُرَيْشٍ لِحُلَفَائِهِمْ١ بَنِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ عَلَى خُزَاعَةَ حُلَفَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢ قَالَ فِيهَا: إنَّ أَهْلَ الْعَهْدِ إذَا حَارَبُوا مَنْ فِي ذِمَّةِ الْإِمَامِ وَعَهْدِهِ صَارُوا حَرْبًا نَابِذِينَ لِعَهْدِهِ، وَلَهُ أَنْ يُبَيِّتَهُمْ، وَإِنَّمَا يُعْلِمَهُمْ إذَا خَافَ مِنْهُمْ الْخِيَانَةَ، وَأَنَّهُ يَنْتَقِضُ عَهْدَ الْجَمِيعِ إذَا لَمْ يُنْكِرُوا، وَيُنْتَقَضُ عَهْدُ نِسَاءٍ وَذُرِّيَّةٍ تَبَعًا٣ لَهُمْ. وَفِي جَوَازِ قَتْلِ رَهَائِنِهِمْ بِقَتْلِهِمْ رَهَائِنَنَا رِوَايَتَانِ "م ٣".

وَمَتَى مَاتَ إمَامٌ أَوْ عُزِلَ لَزِمَ مَنْ بَعْدَهُ الْوَفَاءُ بِعَقْدِهِ "م" لِأَنَّهُ عَقَدَهُ بِاجْتِهَادِهِ، فَلَا يُنْتَقَضُ بِاجْتِهَادِ غَيْرِهِ، وَقَدْ جَوَّزَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ نَقْضَ مَا عَقَدَهُ بَعْضُ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ نَحْوَ صُلْحِ بني تغلب، لاختلاف المصالح باختلاف الأزمنة والله سبحانه وتعالى أعلم.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٣" قَوْلُهُ: "وَفِي جَوَازِ قَتْلِ رَهَائِنِهِمْ بِقَتْلِهِمْ رَهَائِنَنَا رِوَايَتَانِ"، انْتَهَى.

وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ:

"إحْدَاهُمَا" يَجُوزُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَجُوزُ، وَهُوَ الصَّوَابُ،

فَهَذِهِ ثلاث مسائل في هذا الباب.

١ في الأصل "لخلفائهم".

٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى "٩/٢٣٣".

٣ في "ط" "تباعا".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٣١٨