تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُعْطِيه بِلَا ثَمَنٍ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يغسل ثوبه بصابون، فإن غَسَلَ فَقِيمَتُهُ فِي الْمُقَسَّمِ، نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ، وَلَا يُجْعَلُ فِي الْفَيْءِ ثَمَنُ كَلْبٍ وَخِنْزِيرٍ١، بَلْ بَازٍ لَا بَأْسَ بِثَمَنِهِ، نَقَلَهُ صَالِحٌ، وَيَخُصُّ الْإِمَامُ بِكَلْبٍ مَنْ شَاءَ، وَلَا يَدْخُلُ فِي غَنِيمَةٍ، وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، قَالَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد: يَصُبُّ الْخَمْرَ وَلَا يَكْسِرُ الْإِنَاءَ، وَلَهُ دَهْنُ بَدَنِهِ لِحَاجَةٍ، وَدَابَّتَهُ، وَشُرْبُ شَرَابٍ، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد: دَهْنُهُ بِزَيْتٍ لِلتَّزَيُّنِ لَا يُعْجِبُنِي، وَلَيْسَ لِأَجِيرٍ لِحِفْظِ غَنِيمَةٍ رُكُوبُ دَابَّةٍ مِنْهَا إلَّا بِشَرْطٍ. وَإِنْ أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ حَقَّهُ وَلَوْ مُفْلِسًا، وَفِي سَفِيهٍ وَجْهَانِ فَهُوَ لِلْبَاقِي "م ٩" لِأَنَّهُ مِلْكُ التَّمَلُّكِ، وَفِي مِلْكِهِ بِتَمَلُّكِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَجْهَانِ "م ١٠" وَفِي الْبُلْغَةِ: إنْ أَعْرَضَ عَنْهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ صح، على

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٩" قَوْلُهُ: "وَإِنْ٢ أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ حَقَّهُ وَلَوْ مُفْلِسًا، وَفِي سَفِيهٍ وَجْهَانِ، فَهُوَ لِلْبَاقِي"، انْتَهَى.

٣أحدهما: يسقط حفه وهو ظاهر كلامه في المحرر والرعايتين والحاويين وغيرهم لأنه ملك التملك٣ لِأَنَّهُمْ أَطْلَقُوا السُّقُوطَ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَا يَسْقُطُ، وَهُوَ الصَّوَابُ وَقَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ تَقْتَضِيه، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ فِي الْحَجَرِ.

"مَسْأَلَةٌ ١٠" قَوْلُهُ: "وَفِي مِلْكِهِ بِتَمَلُّكِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَجْهَانِ"، انْتَهَى.

قَالَ الْقَاضِي: لَا يَمْلِكُونَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، وَإِنَّمَا مَلَكُوا أَنْ يَتَمَلَّكُوا، وَقَالَ أَيْضًا: لِأَنَّ الْغَنِيمَةَ إذَا قُسِّمَتْ بَيْنَهُمْ لَمْ يَمْلِكْ حَقَّهُ مِنْهَا إلَّا بِالِاخْتِيَارِ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: اخترت

١ في "ر" "وخنزيره".

٢ في "ص" "ولو".

٣ ٣ ليست في "ط".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٢٩١