تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّرِيَّةِ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي، أَخَافُ أَنْ يَرْغَبُوا وَلَهُمْ ذِمَّةٌ، وَقِيلَ لَهُ: أَخَذُوا مَرْكَبًا لِلرُّومِ فِيهَا نَاسٌ مِنْ قُبْرُسَ فَقَالُوا: أُكْرِهْنَا عَلَى الْخُرُوجِ أَيُقْتَلُونَ؟ قَالَ: لَوْ تَرَكُوهُ كَانَ أَحْسَنَ، لَا يُقْتَلُونَ، وَقِيلَ لَهُ يُحْمَلُ مِنْ قُبْرُسَ حَجَرُ الْمِسَنِّ١ وَالْكِيرُ، وَيُحْمَلُ الْمِلْحُ مِنْ سَاحِلِهَا لِيَأْكُلَهُ فَيَفْضُلُ مِنْهُ، يَأْتِي بِهِ مَنْزِلَهُ؟ فَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ، وَعَنْهُ: لَا يَمْلِكُونَهُ وَلَوْ حَازُوهُ بِدَارِهِمْ، اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ يُوسُفُ الْجَوْزِيُّ ونصره أبو الخطاب وابن شهاب وَاحْتَجَّا بِقَوْلِهِ ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١] قَالَ٢: وَلِأَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ رَقِيقًا بِرِضَانَا بِالْبَيْعِ. عِنْدَ أَصْحَابِنَا فَهُنَا أَوْلَى، وَكَأَحَدٍ مُسْتَأْمَنٍ لَهُ بِدَارِنَا بِعَقْدٍ فَاسِدٍ أَوْ غَصْبٍ، وَكَحَبِيسٍ٣ وَوَقَفَ، وَعَنْهُ أُمُّ الْوَلَدِ كَوَقْفٍ، صَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، فَعَلَى الْأَوْلَى يَمْلِكُونَ مَا أَبَقَ وَشَرَدَ إلَيْهِمْ وَعَنْهُ: لَا، وَمَا لَمْ يَمْلِكُوهُ يَأْخُذُهُ رَبُّهُ مَجَّانًا وَلَوْ بَعْدَ إسْلَامِ مَنْ هُوَ مَعَهُ أَوْ قِسْمَةٍ أَوْ شِرَاءٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ جَهِلَ رَبَّهُ وَقَفَ أَمْرُهُ٤. وَفِي التَّبْصِرَةِ أَنَّهُ أَحَقُّ بِمَا لَمْ يَمْلِكُوهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ بِثَمَنِهِ، لِئَلَّا يُنْتَقَضُ حُكْمُ الْقَاسِمِ، وَمَا مَلَكُوهُ إنْ كَانَ أُمَّ وَلَدٍ لَزِمَ السَّيِّدَ أخذها، لكن بعد القسمة

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي": الْقَوْلُ قَوْلُ الْأَسِيرِ، لِأَنَّهُ غَارِمٌ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، قَطَعَ بِهِ فِي المغني٥ والشرح٦، ونصراه.

١ المسن: حجر يسن عليه السكين ونحوه المصباح "سنن".

٢ ليس في "ر".

٣ في "ر" "وكتحبيس".

٤ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".

٥ "١٣/١٣٤".

٦ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "١٠/٣٧٠".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٢٧٣