تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن أسلم أبوا١ حَمْلٍ أَوْ طِفْلٍ أَوْ أَحَدِهِمَا لَا جَدِّهِ وَجَدَّتِهِ، وَالْمَنْصُوصُ: أَوْ مُمَيِّزٌ لَمْ يَبْلُغْ، نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: لَمْ يَبْلُغْ عَشْرًا، فَمُسْلِمٌ، وَكَذَا إنْ سَبَاهُ مُسْلِمٌ مُنْفَرِدًا، وَعَنْهُ: كَافِرٌ، كَسَبْيِهِ مَعَهُمَا عَلَى الْأَصَحِّ، وَإِنْ سُبِيَ مَعَ أَحَدِهِمَا فَمُسْلِمٌ، وَعَنْهُ: يَتْبَعُ أَبَاهُ، وَعَنْهُ: الْمَسْبِيُّ مَعَهُ مِنْهُمَا، اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ.

وَيَتْبَعُ سَابِيًا ذِمِّيًّا كَمُسْلِمٍ، وَقِيلَ: إنْ سَبَاهُ مُنْفَرِدًا فَمُسْلِمٌ. وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ وَالْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ: يَتْبَعُ مَالِكًا مُسْلِمًا كَسَبْيٍ، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا، وَإِنْ مَاتَا أَوْ أَحَدُهُمَا فِي دَارِنَا، وَقِيلَ: أَوْ دَارِ حَرْبٍ فَمُسْلِمٌ، عَلَى الْأَصَحِّ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَجَزَمَ بِهِ الْأَصْحَابُ إلا المحرر، فيؤخذ رواية. وفي

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ: وَلِلْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَسَالِكُ مُتَعَدِّدَةٌ، مِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهَا عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُسْتَحِلًّا، مِنْهُمْ مَالِكٌ وَإِسْحَاقُ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهَا عَلَى التَّغْلِيظِ وَالْكُفْرِ الَّذِي لَا يَنْقُلُ عَنْ الْمِلَّةِ، مِنْهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٌ، قَالَ النَّخَعِيُّ: هُوَ كُفْرٌ بِالنِّعَمِ وَنَقَلَ عَنْ أَحْمَدَ، وَقَالَهُ طَاوُسٌ. وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ إنْكَارُ مَنْ سَمَّى شَارِبَ الْخَمْرِ كافرا وكذلك٢ أَنْكَرَ الْقَاضِي جَوَازَ إطْلَاقِ اسْمِ كُفْرِ النِّعْمَةِ عَلَى أَهْلِ الْكَبَائِرِ، وَحَكَى ابْنُ حَامِدٍ عَنْ أَحْمَدَ جَوَازَ إطْلَاقِ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ عَلَى بَعْضِ الذُّنُوبِ الَّتِي لَا تَخْرُجُ عَنْ الْمِلَّةِ، وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَقَّى الْكَلَامَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ النُّصُوصِ تَوَرُّعًا، وَيَمُرُّهَا كَمَا جَاءَتْ مِنْ غَيْرِ تَفْسِيرٍ، مَعَ اعْتِقَادِهِمْ أَنَّ الْمَعَاصِيَ لا تخرج عن الملة، انتهى ملخصا

١ في الأصل و"ط" "وأبو".

٢ في "ط" "لذلك".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٢١٣