تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحَلِّ بِسِحْرٍ، وَفِيهِ وَجْهَانِ "م ٦".

وَسَأَلَهُ مُهَنَّا عمن تأتيه مسحورة فيطلقه عنها، قال: لَا بَأْسَ. قَالَ الْخَلَّالُ: إنَّمَا كَرِهَ١ أَحْمَدُ فِعَالَهُ، وَلَا يَرَى بِهِ بَأْسًا، كَمَا بَيَّنَهُ مُهَنَّا، وَهَذَا مِنْ الضَّرُورَةِ الَّتِي يُبِيحُ فِعْلَهَا.

وَلَا يُقْتَلُ سَاحِرٌ كِتَابِيٌّ، عَلَى الْأَصَحِّ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: إنْ اعْتَقَدُوا جَوَازَهُ، وَإِنْ قَتَلَ بِهِ أُقِيدَ كَمَا تَقَدَّمَ. وَتَقَدَّمَ إنْ سَحَرَ مُسْلِمًا. وفي عيون المسائل

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٦" قَوْلُهُ: "وَتَوَقَّفَ أَحْمَدُ فِي الْحِلِّ بِسِحْرٍ، وَفِيهِ وَجْهَانِ،" انْتَهَى.

"أَحَدُهُمَا": يَجُوزُ، قَالَ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣: تَوَقَّفَ أَحْمَدُ فِي الْحِلِّ، وَهُوَ إلَى الْجَوَازِ أَمْيَلُ، وَسَأَلَهُ مُهَنَّا عَمَّنْ تَأْتِيه مَسْحُورَةٌ فَيَقْطَعُهُ٤ عَنْهَا، قَالَ: لَا بَأْسَ، قَالَ الخلال: إنَّمَا كَرِهَ فِعَالَهُ٥ وَلَا يَرَى بِهِ بَأْسًا، كَمَا بَيَّنَهُ مُهَنَّا، وَهَذَا مِنْ الضَّرُورَةِ الَّتِي يُبِيحُ فِعْلَهَا، انْتَهَى. قَالَ فِي آدَابِ الْمُسْتَوْعِبِ: وَحِلُّ السِّحْرِ عَنْ الْمَسْحُورِ جَائِزٌ، انْتَهَى.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي": لَا يَجُوزُ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: وَيَحْرُمُ الْعَطْفُ وَالرَّبْطُ، وَكَذَا الْحِلُّ بِسِحْرٍ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ الْحَلُّ، وَقِيلَ: يُبَاحُ بِكَلَامٍ مُبَاحٍ. وَقَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: وَيَجُوزُ حَلُّهُ بِقُرْآنٍ أَوْ بِكَلَامٍ مُبَاحٍ غَيْرِهِ، انْتَهَى، فَدَلَّ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يُبَاحُ بِسِحْرٍ، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَغَيْرِهِ: وَلَا بَأْسَ بِحَلِّ السِّحْرِ بِقُرْآنٍ أَوْ ذِكْرٍ أَوْ كَلَامٍ حَسَنٍ، وَإِنْ حَلَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ السِّحْرِ فَعَنْهُ التَّوَقُّفُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا بَأْسَ بِهِ، لِأَنَّهُ مَحْضُ نَفْعٍ لأخيه المسلم، انتهى.

١ بعدها في "ط" "أحمد".

٢ "١٢/٣٠٤".

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٢٧/١٩٢".

٤ في "ط" "فيقطع".

٥ في "ط" "فعله".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٢٠٩