وَتَوْبَةُ كُلِّ كَافِرٍ إتْيَانُهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ مَعَ إقْرَارِهِ بِمَا جَحَدَهُ مِنْ نَبِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ قَوْلُهُ: أَنَا مُسْلِمٌ وَلَا يُعْتَبَرُ فِي الْأَصَحِّ إقرار مرتد بما جحده، لِصِحَّةِ الشَّهَادَتَيْنِ مِنْ مُسْلِمٍ، وَمِنْهُ بِخِلَافِ تَوْبَةٍ مِنْ بِدْعَةٍ، ذَكَرَهُ فِيهَا جَمَاعَةٌ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ فِي الرَّجُلِ يُشْهَدُ عَلَيْهِ بِالْبِدْعَةِ فَيَجْحَدُ: لَيْسَتْ لَهُ تَوْبَةٌ، إنَّمَا التَّوْبَةُ لِمَنْ اعْتَرَفَ، فَأَمَّا مَنْ جَحَدَ فَلَا، وَعَنْهُ: يُغْنِي قَوْلُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، عَنْ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، وَعَنْهُ: مِنْ مُقِرٍّ بِهِ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ: يَكْفِي التَّوْحِيدُ مِمَّنْ لَا يُقِرُّ بِهِ كَوَثَنِيٍّ لِظَاهِرِ الْأَخْبَارِ١، وَلِخَبَرِ أسامة٢ وقتله
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ سيذكره بعضها ابن قندس قريبا.
٢ والحديث بتمامه قال: بعثنا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَى الحرقة القوم فهزمناهم فلحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله فكف الأنصاري فطعنته برمحي حتى قتلته فلما قدمنا بلغ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "يَا أسامة أقتلته بعد ما قال: لا إله إلا الله"؟ قلت كان متعوذا فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم رواه البخاري "٤٢٦٩" ومسلم "٦٩".