تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّهُ قَصْدٌ، وَجَزَمَ ابْنُ عَقِيلٍ قَبْلَ هَذَا بِأَنَّ مَنْ وُجِدَ مِنْهُ امْتِهَانٌ لِلْقُرْآنِ أَوْ خَمْصٌ١ مِنْهُ أَوْ طَلَبُ تَنَاقُضِهِ، أَوْ دَعْوَى أَنَّهُ مُخْتَلِفٌ أَوْ مُخْتَلِقٌ، أَوْ مَقْدُورٌ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ إسْقَاطٌ لِحُرْمَتِهِ، كُلُّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى كُفْرِهِ، فَيُقْتَلُ بَعْدَ التَّوْبَةِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مَنْ قَالَ: إنَّ الْقُرْآنَ مَقْدُورٌ عَلَى مِثْلِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ مَنَعَ قُدْرَتَهُمْ، كَفَرَ بَلْ هُوَ مُعْجِزٌ بِنَفْسِهِ، وَالْعَجْزُ شَمَلَ الْخَلْقَ.

فَمَنْ ارْتَدَّ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً دُعِيَ وَاسْتُتِيبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُضَيَّقَ عَلَيْهِ وَيُحْبَسَ، فَإِنْ أَصَرَّ قُتِلَ بِسَيْفٍ، وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ فِدَاءٍ عَنْهُ، لِأَنَّ كُفْرَهُ أَغْلَظُ، وَعَنْهُ: لَا تَجِبُ اسْتِتَابَتُهُ، وَعَنْهُ: وَلَا تأجيله.

ورسول الكفار لا يقتل ولو٢ كَانَ مُرْتَدًّا، بِدَلِيلِ رَسُولَيْ مُسَيْلِمَةَ٣، وَذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْهَدْيِ. قَالَ فِي الْفُنُونِ فِي مَوْلُودٍ بِرَأْسَيْنِ فَبَلَغَ، نَطَقَ أَحَدُهُمَا بِالْكُفْرِ وَالْآخَرُ بِالْإِسْلَامِ، إنْ نَطَقَا مَعًا فَفِي أَيِّهِمَا يَغْلِبُ؟ احْتِمَالَانِ، قال: والصحيح إن تقدم الإسلام فمرتد.

وَيَصِحُّ إسْلَامُ مُمَيِّزٍ عَقْلُهُ، وَرِدَّتُهُ وَعَنْهُ: لَهُ عَشْرٌ، وَقَالَهُ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي، وَعَنْهُ: سَبْعٌ، وَعَنْهُ: حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنْهُ: يَصِحُّ إسْلَامُهُ وَهِيَ أَظْهَرُ وَالْمَذْهَبُ صِحَّتُهُمَا، وَعَلَيْهِنَّ: يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكُفَّارِ، قَالَ فِي الِانْتِصَارِ: وَيَتَوَلَّاهُ الْمُسْلِمُونَ وَيُدْفَنُ

بِمَقَابِرِهِمْ،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ التخامص: التجافي اللسان "خمص".

٢ في "ط" "وإن".

٣ أخرجه أبو داود "٢٧٦١" عن نعيم بن مسعود قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول لهما حين قرأ كتاب مسيلمة "ما تقولان أنتما" قالا: نقول كما قال. قال: "أما والله لولا أن الرسول لا تقتل لضربت أعناقكما".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ١٩٢