باب حكم المرتد
مدخل
...
باب حكم المرتد
مَنْ كَفَرَ طَوْعًا وَلَوْ هَازِلًا بَعْدَ إسْلَامِهِ، قِيلَ: طَوْعًا، وَقِيلَ: وَكَرْهًا وَالْأَصَحُّ بِحَقٍّ "م ١" فَمُرْتَدٌّ، بِأَنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَوْ جَحَدَ صفة له ١ قَالَ فِي الْفُصُولِ: مُتَّفَقًا عَلَى إثْبَاتِهَا، أَوْ بَعْضِ كُتُبِهِ، أَوْ رُسُلِهِ، أَوْ سَبَّهُ، أَوْ رَسُولَهُ، أَوْ ادَّعَى النُّبُوَّةَ. قَالَ شَيْخُنَا: أَوْ كَانَ مُبْغِضًا لِرَسُولِهِ وَلِمَا جَاءَ بِهِ اتِّفَاقًا. وَقَالَ: أَوْ تَرَكَ إنْكَارَ مُنْكَرٍ بِقَلْبِهِ، أَوْ جَحَدَ حُكْمًا ظَاهِرًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ، كَعِبَادَةٍ مِنْ الْخَمْسِ، أَوْ تَحْرِيمِ خَمْرٍ وَنَحْوِهِ، أَوْ شَكَّ فيه ومثله لا يجهله. قال
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ١" قَوْلُهُ: "وَمَنْ كَفَرَ طَوْعًا وَلَوْ هَازِلًا بَعْدَ إسْلَامِهِ، قِيلَ: طَوْعًا، وَقِيلَ: وَكَرْهًا، وَالْأَصَحُّ بِحَقٍّ"، انْتَهَى.
ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الرِّعَايَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ إسْلَامِهِ طَوْعًا، فَإِنَّهُ قَالَ: كُلُّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا إلَى آخِرِهِ، انْتَهَى.
"قُلْت": ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ أَنَّ هَذِهِ الْأَحْكَامَ مُتَرَتِّبَةٌ عَلَيْهِ حَيْثُ حَكَمْنَا بِإِسْلَامِهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ: "وَالْأَصَحُّ بِحَقٍّ". يَنْبَغِي أن يكون هذا بلا نزاع.
١ ليست في "ط".