تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَنُصُوصُ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ وَأَنَّهُ بِدْعَةٌ مخالف للسنة، و١أمر بالصبر، و٢أن السيف٢ إذَا وَقَعَ عَمَّتْ الْفِتْنَةُ، وَانْقَطَعَتْ السُّبُلُ، وَسُفِكَتْ الدِّمَاءُ، وَتُسْتَبَاحُ الْأَمْوَالُ، وَتُنْتَهَكُ الْمَحَارِمُ.

قَالَ شَيْخُنَا: عَامَّةُ الْفِتَنِ الَّتِي وَقَعَتْ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِهَا قِلَّةُ الصَّبْرِ، إذْ الْفِتْنَةُ لَهَا سَبَبَانِ: إمَّا ضَعْفُ الْعِلْمِ، وَإِمَّا ضَعْفُ الصَّبْرِ، فَإِنَّ الْجَهْلَ وَالظُّلْمَ أَصْلُ الشَّرِّ، وَفَاعِلُ الشَّرِّ إنَّمَا يَفْعَلُهُ لِجَهْلِهِ بِأَنَّهُ شَرٌّ، وَلِكَوْنِ نَفْسِهِ تُرِيدُهُ، فَبِالْعِلْمِ يَزُولُ الْجَهْلُ، وَبِالصَّبْرِ يُحْبَسُ الْهَوَى وَالشَّهْوَةُ، فَتَزُولُ٣ الْفِتْنَةُ.

وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِهِ السِّرِّ الْمَصُونِ: مِنْ الِاعْتِقَادَاتِ الْعَامِّيَّةِ الَّتِي غَلَبَتْ عَلَى جَمَاعَةٍ مُنْتَسِبِينَ إلَى السُّنَّةِ، أَنْ يَقُولُوا: إنَّ يَزِيدَ كَانَ عَلَى الصَّوَابِ وَأَنَّ الْحُسَيْنَ أَخْطَأَ فِي الْخُرُوجِ عَلَيْهِ. وَلَوْ نَظَرُوا فِي السِّيَرِ لَعَلِمُوا كَيْفَ عُقِدَتْ لَهُ الْبَيْعَةُ وَأُلْزِمَ النَّاسُ بِهَا، وَلَقَدْ فَعَلَ فِي ذَلِكَ كُلَّ قَبِيحٍ، ثُمَّ لَوْ قَدَّرْنَا صِحَّةَ خِلَافَتِهِ فَقَدْ بَدَرَتْ مِنْهُ بَوَادِرُ وَكُلُّهَا تُوجِبُ فَسْخَ الْعَقْدِ، مِنْ نَهْبِ الْمَدِينَةِ، وَرَمْيِ الْكَعْبَةِ بِالْمَنْجَنِيقِ٤، وَقَتْلِ الْحُسَيْنِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَضَرْبِهِ عَلَى ثَنِيَّتَيْهِ بِالْقَضِيبِ، وَحَمْلِهِ الرَّأْسَ عَلَى خَشَبَةٍ٥. وَإِنَّمَا يَمِيلُ٦ جَاهِلٌ بِالسِّيرَةِ عَامِّيُّ الْمَذْهَبِ يَظُنُّ أَنَّهُ يَغِيظُ بِذَلِكَ الرَّافِضَةَ.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ ليست في "ط".

٢ ٢ في "ط" "أنه".

٣ بعدها في "ط" "تلك".

٤ في النسخ الخطية "بالمناجيق" والمثبت من "ط".

٥ انظر تاريخ الطبري "٥/٤٩٦ – ٤٩٩" والكامل في التاريخ لابن الأثير "٤/٤٦ – ٩٠".

٦ في الأصل "يمثل".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ١٨١