تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ أَصْدَقُ مِنْهُ، لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ، قَالَ ابْنُ حَامِدٍ: فَمَنَعَ مِنْ قَبُولِهِ تَوْبَتَهُ.

وَاحْتَجَّ الشَّيْخُ بِقَوْلِ خَالِدٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ عَنْ الْخَارِجِيِّ: أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ لَا١ وَبِكَفِّهِ عَنْ الْمُنَافِقِينَ٢، وَبِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ٣ رضي الله عنه، وَإِنْ صَرَّحُوا بِسَبِّ إمَامٍ أَوْ عَدْلٍ عُزِّرُوا، وَإِنْ عَرَضُوا بِذَلِكَ٤ فَوَجْهَانِ "م ٧" وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُبْتَدِعٍ دَاعِيَةٍ لَهُ دُعَاةٌ: أَرَى حَبْسَهُ، وَكَذَا فِي التَّبْصِرَةِ: عَلَى الْإِمَامِ منعهم وردعهم، ولا يقاتلهم إلا أن

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٧" قَوْلُهُ: "وَإِنْ صَرَّحُوا بِسَبِّ إمَامٍ أَوْ عَدْلٍ عُزِّرُوا، وَإِنْ عَرَضُوا فَوَجْهَانِ"، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي٥ وَالْكَافِي٦ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٧ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.

"أَحَدُهُمَا" يُعَزَّرُونَ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَا يُعَزَّرُونَ، قَالَ فِي الْمُذْهَبِ وَغَيْرِهِ: فَإِنْ صَرَّحُوا بِسَبِّ الْإِمَامِ عَزَّرَهُمْ، انْتَهَى. فَظَاهِرُهُ عَدَمُ التَّعْزِيرِ بِالتَّعْرِيضِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

"تَنْبِيهٌ" مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ مِنْ إطْلَاقِ الْوَجْهَيْنِ فِي مَسْأَلَتَيْنِ لَيْسَ مِنْ إطْلَاقِ الْخِلَافِ الَّذِي نَحْنُ بِصَدَدِهِ، إذْ الْمُصَنِّفُ قَدْ قَدَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ حُكْمًا فِيهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فَهَذِهِ سَبْعُ مَسَائِلَ فِي هَذَا الباب.

١ أخرجه البخاري "٤٣٥١" ومسلم "١٠٦٤" "١٤٤" عن أبي سعيد الخدري.

٢ أخرجه البخاري "٣٥١٨" ومسلم "٢٥٨٤" "٦٣" عن جابر.

٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى "٨/١٨٤" وفيه "ولا نبدؤكم بقتال".

٤ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".

٥ "١٢/٢٤٧".

٦ "٥/٣١٥".

٧ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٢٧/١٠٠".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ١٧٩