تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التَّرْغِيبِ وَجْهَانِ، وَيَضْمَنُونَ مَا أَتْلَفُوهُ، فِي الْأَصَحِّ.

وَإِنْ اسْتَعَانُوا بِأَهْلِ حَرْبٍ وَأَمِنُوهُمْ فَكَعَدِمِهِ إلَّا أَنَّهُمْ فِي أَمَانٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى بُغَاةٍ. وَإِنْ أَظْهَرَ قَوْمٌ رَأْيَ الْخَوَارِجِ وَلَمْ يَخْرُجُوا عَنْ قَبْضَةِ الْإِمَامِ لَمْ يُقَاتِلُوا، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُمْ، وَتَجْرِي الْأَحْكَامُ عَلَيْهِمْ كَأَهْلِ الْعَدْلِ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ. وسأله المروذي عن قوم من أهل البدع يتعرضون ويكفرون؟ قال

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

قَاتَلُوا مَعَ الْبُغَاةِ وَقُلْنَا يُنْتَقَضُ عَهْدُهُمْ فَهَلْ يُنْتَقَضُ إذَا قَاتَلُوا مَعَ أَهْلِ الْعَدْلِ؟ يَأْتِي الْخِلَافُ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَلَعَلَّهُ حَصَلَ سَبْقَةُ قَلَمٍ مِنْ الْمُصَنِّفِ، أَوْ يَكُونُ فَرْعَ الْوَجْهَيْنِ عَلَى الْقَوْلِ بِانْتِقَاضِ عَهْدِهِمْ إذَا أَعَانُوا أَهْلَ الْبَغْيِ، إذَا عَلِمَ ذَلِكَ فَالصَّوَابُ عَدَمُ انْتِقَاضِ عَهْدِهِمْ مَعَ أَهْلِ الْعَدْلِ، وَكَذَا لَا يُنْتَقَضُ١ إذَا قَاتَلُوا مَعَ الْبَغِيِّ مَعَ أَهْلِ الْبَغْيِ مُكْرَهِينَ أَوْ ادَّعَوْا شُبْهَةً مَسْمُوعَةً، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١ في "ح" "ينتقل".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ١٧٧