تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ادْفَعْهُ. وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ: رَأَيْته يَعْجَبُ مِمَّنْ يَقُولُ أُقَاتِلُهُ وَأَمْنَعُهُ، وَأَنَا لَا أُرِيدُ نَفْسَهُ، قَالَ أَحْمَدُ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَذْهَبَ إلَيْهِمْ أَوْ يَتْبَعَهُمْ إذَا وَلَّوْا. وَنَقَلَ الْفَضْلُ: إنْ صَارَ فِي مَوْضِعٍ نَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَصِلُ إلَيْك فَلَا تَتْبَعُهُ، وَقِيلَ لَهُ: الْمُنَاشَدَةُ. فَقَالَ حَدِيثَ سَلْمَانَ، وَلَمْ يُثْبِتْهُ وَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ"١ وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ فِي لُصُوصٍ دَخَلُوا عَلَيْهِ: يُقَاتِلُهُمْ أَوْ يُنَاشِدُهُمْ؟ قَالَ: قَدْ دَخَلُوا، مَا يُنَاشِدُهُمْ؟ وَاحْتَجَّ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ بِفِعْلِ ابْنِ عُمَرَ٢ وَقَالَ: يَمْنَعُ مَالَهُ وَنَفْسَهُ. وَنَقَلَ ابْنُ ثَوَابٍ فِي لِصٍّ قَالَ: ضَعْ ثَوْبَك وَإِلَّا ضَرَبْتُك بِالسَّيْفِ وَلَا تَدْرِي هَلْ يَفْعَلُ أَمْ لَا، فَأَبَيْت ثُمَّ ضَرَبْته ضَرْبَةً لَا تَدْرِي يَمُوتُ مِنْهَا٣ أَمْ لَا، فَهَدَرٌ. وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الشَّيْخُ: لَهُ دَفْعُهُ بِالْأَسْهَلِ إنْ خَافَ أَنْ يَبْدُرَهُ، قَالَ بَعْضُهُمْ٤ أَوْ يَجْهَلُهُ: فَإِنْ قُتِلَ فَشَهِيدٌ، وَإِنْ قَتَلَهُ فَهَدَرٌ، وَلَا يَجُوزُ فِي حَالِ مَزْحٍ، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ، وَيُقَادُ بِهِ، وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ فِي التَّعْرِيضِ بِالْقَذْفِ، وَيَلْزَمُهُ الدَّفْعُ عَنْ نَفْسِهِ، عَلَى الْأَصَحِّ، كَحُرْمَتِهِ، فِي الْمَنْصُوصِ وَعَنْهُ: وَلَوْ فِي فِتْنَةٍ،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ أخرجه البخاري "٢٤٨٠" ومسلم "٢٢٦" "١٤١" عن عبد الله بن عمرو.

٢ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه "١٨٥٥٧" وابن أبي شيبة في مصنفه "٩/٤٥٤" عن ابن عمر أنه أخذ لصا في داره فأصلت عليه بالسيف فلولا أنا نهيناه عنه لضربه به.

٣ في "ط" "منها".

٤ في "ر" "جماعة".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ١٦٢