تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمُرْتَدٍّ مُحَارَبٍ الْخِلَافُ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ، وَقَالَهُ شَيْخُنَا، وَقِيلَ: تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ بِبَيِّنَةٍ، وَقِيلَ: وَقَرِينَةٍ. وَأَمَّا الْحَرْبِيُّ الْكَافِرُ فَلَا يُؤْخَذُ شَيْءٌ فِي كُفْرِهِ "ع" وَيَسْقُطُ حَدُّ زِنًا وَشُرْبٍ وَسَرِقَةٍ بِتَوْبَتِهِ١، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَقِيلَ: وَصَلَاحُ عَمَلِهِ مُدَّةً قِيلَ: قَبْلَ تَوْبَتِهِ، وَقِيلَ: قَبْلَ الْقُدْرَةِ، وَقِيلَ: قبل إقامته "م ٣".

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٣ " قَوْلُهُ: "وَيَسْقُطُ حَدُّ زِنًا وَشُرْبٍ وَسَرِقَةٍ بِتَوْبَتِهِ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ وَقِيلَ: وَصَلَاحُ عَمَلِهِ مُدَّةً، قِيلَ: قَبْلَ تَوْبَتِهِ، وَقِيلَ: قَبْلَ الْقُدْرَةِ، وَقِيلَ: قَبْلَ إقَامَتِهِ"، انْتَهَى.

يَعْنِي إذَا قُلْنَا يَسْقُطُ بتوبته٢ فهل ٣محل التوبة يَكُونُ٣ مَحَلُّ التَّوْبَةِ قَبْلَ ثُبُوتِ الْحَدِّ، أَوْ قَبْلَ الْقُدْرَةِ، أَوْ قَبْلَ إقَامَتِهِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ.

"الْقَوْلُ الْأَوَّلُ": جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ، وَقَالَ النَّاظِمُ: وَمَنْ تَابَ مِنْ حَدٍّ سِوَاهُ قُبَيْلَ أَنْ يُوَطِّدَهُ قَاضٍ فَأَسْقَطَ بِأَوْكَدَ.

"وَالْقَوْلُ الثَّانِي": ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ.

"وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ": قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ فَقَالَا: وَفِي سُقُوطِ حَدِّ الزَّانِي وَالشَّارِبِ وَالسَّارِقِ وَالْقَاذِفِ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ إقَامَةِ الْحَدِّ، وَقِيلَ: قَبْلَ تَوْبَتِهِ رِوَايَتَانِ، انْتَهَى، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي٤ وَالْمُقْنِعِ٥ وَالْهَادِي وَغَيْرِهِمْ. قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي٦ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ: هَذَا ظَاهِرُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا، انتهى. ويحتمله كلامه في النظم.

١ في الأصل "بتوبة".

٢ في "ط" "بتوليته".

٣ ٣ في "ط" "يكون محل التوبة".

٤ "٥/٣٤٢".

٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٢٧/٣١".

٦ "١٢/٤٨٤".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ١٥٩