تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب حد قاطع الطريق

مدخل

...

بَابُ حَدِّ١ قَاطِعِ الطَّرِيقِ

وَهُوَ كُلُّ مُكَلَّفٍ مُلْتَزِمٍ، لِيَخْرُجَ الْحَرْبِيُّ، وَلَوْ أُنْثَى، يَعْرِضُ لِلنَّاسِ بِسِلَاحٍ، وَالْأَصَحُّ وَعَصَى وَحَجَرٍ. وَفِي الْبُلْغَةِ وَغَيْرِهَا وَجْهٌ: وَيَدٍ، فَيَغْصِبُهُ الْمَالَ مُجَاهَرَةً، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَقِيلَ: فِي صَحْرَاءَ، وَقِيلَ: وَمِصْرَ إنْ لَمْ يُغَثْ.

وَيُعْتَبَرُ ثُبُوتُهُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ مَرَّتَيْنِ كَسَرِقَةٍ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَالْحِرْزُ وَالنِّصَابُ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: فِي سُقُوطِهِ بِشُبْهَةٍ كَسَرِقَةٍ وَجْهَانِ، فَمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُقْتَلْ وَلَا أَخَذَ مَالًا نُفِيَ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ، وَقِيلَ: عَامًا فَلَا يَأْوِي بِبَلَدٍ، وَعَنْهُ: يُعَزَّرُ بِمَا يَرْدَعُهُ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: هُمَا، وَعَنْهُ: يُحْبَسُ، وَفِي الْوَاضِحِ وَغَيْرِهِ رِوَايَةُ نَفْيِهِ طَلَبَهُ٢، وَتُنْفَى الْجَمَاعَةُ مُتَفَرِّقَةً خلافا للتبصرة.

وَمَنْ أَخَذَ مَالًا وَلَمْ يَقْتُلْ قُطِعَتْ حَتْمًا يَدُهُ الْيُمْنَى ثُمَّ رِجْلُهُ الْيُسْرَى مُرَتَّبًا وُجُوبًا، ذَكَرَهُ ابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُ، وَجَوَّزَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، ثُمَّ أَوْجَبَهُ، لَكِنْ لَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ أَوْ الْمَوْجُودِ مِنْهُمَا، وَقِيلَ: الْمَوْجُودُ مَعَ يَدِهِ الْيُسْرَى فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ، وَحُسِمَتَا ثُمَّ خَلَّى. وَفِي الْبُلْغَةِ وَغَيْرِهَا: إنْ قُطِعَتْ يَمِينُهُ قَوَدًا وَاكْتَفَى بِرِجْلِهِ الْيُسْرَى فَفِي إمْهَالِهِ وَجْهَانِ، وَإِنْ قُطِعَتْ يُسْرَاهُ قَوَدًا وَقُلْنَا تُقْطَعُ يُمْنَاهُ لِسَرِقَةٍ أُمْهِلَ، وَإِنْ عَدِمَ يُسْرَى يَدَيْهِ قُطِعَتْ يُسْرَى رِجْلَيْهِ،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في "ر" "حكم".

٢ أي طلب الإمام له ليقيم حد الله فيه. ينظر المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٢٧/٢٨".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ١٥٥