وَالشَّلَّاءُ كَمَعْدُومَةٍ فِي رِوَايَةٍ وَفِي أُخْرَى كَسَالِمَةٍ إنْ أَمِنَ تَلَفَهُ بِقَطْعِهَا وَكَذَا مَا ذَهَبَ معظم نفعها كالأصابع فإن ذهبت خنصر و١
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"تَنْبِيهٌ" قَوْلُهُ: "فِي الْقَوْلِ الثَّانِي، لِذَهَابِ مَنْفَعَةِ الْمَشْيِ"، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَلَعَلَّهُ لِذَهَابِ مَنْفَعَةِ الشِّقِّ، لِأَنَّ ذَهَابَ مَنْفَعَةِ الْمَشْيِ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِقَطْعِ الْيَدِ. وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِيهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَابَعَ الشَّيْخَ فِي الْمُغْنِي، فَإِنَّهُ عَلَّلَهُ بِذَلِكَ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَيَكُونُ وَجْهُهُ إذَا قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى وَرِجْلُهُ الْيُمْنَى مَقْطُوعَةٌ يَضْعُفُ مَشْيُهُ، لِأَنَّ الْيَدَ الْيُمْنَى تُعِينُ عَلَى الْمَشْيِ بِالِاتِّكَاءِ عَلَيْهَا وَغَيْرِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
"مَسْأَلَةٌ ١٦" قَوْلُهُ: "وَالشَّلَّاءُ كَمَعْدُومَةٍ فِي رِوَايَةٍ، وَفِي أُخْرَى كَسَالِمَةٍ"، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي٢ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٣ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.
"وَإِحْدَاهُمَا": هِيَ كَمَعْدُومَةٍ، فَلَا تُقْطَعُ، وَتُقْطَعُ رِجْلُهُ، قَدَّمَهُ فِي الْكَافِي٤ وَقَالَ: نَصَّ عَلَيْهِ، وَالنَّاظِمُ وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ": هِيَ كَسَالِمَةٍ، فَيُجْزِئُ قَطْعُهُمَا مَعَ أَمْنِ تَلَفِهِ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ.
"مَسْأَلَةٌ ١٧" قَوْلُهُ: "وَكَذَا مَا ذَهَبَ مُعْظَمُ نَفْعِهَا كَالْأَصَابِعِ" يَعْنِي هَلْ يُجْزِئُ قَطْعُهَا أَمْ يَنْتَقِلُ٥، أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَقَدْ عَلِمْت ذَلِكَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، وَمَنْ صَحَّحَ وَقَدَّمَ، وَهَذِهِ كَذَلِكَ.
١ في "ط" "أو".
٢ "١٢/٤٤٨".
٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٢٦/٥٨٦".
٤ "٥/٣٦٩".
٥ في "ط" "يقتل".