حَجِّ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَأَنَّهُ مُنْكَرٌ، وَفَاعِلُهُ ضَالٌّ.
وَمِنْ الْقِصَاصِ فِي الْكَلِمَةِ مَا رَوَى أَحْمَدُ١: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ٢ بْنُ كَعْبٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لَهُ كَلِمَةً كَرِهَهَا رَبِيعَةُ وَنَدِمَ "فَقَالَ": رُدَّ عَلَيَّ مِثْلَهَا حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا، فَأَبَى ذَلِكَ٣، وَأَنَّهُمَا أَخْبَرَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِرَبِيعَةَ "لَا تَرُدَّ عَلَيْهِ وَقُلْ غَفَرَ اللَّهُ لَك يَا أَبَا بَكْرٍ" فَقَالَ: فِي سَمَاعِ أَبِي عِمْرَانَ مِنْ رَبِيعَةَ نَظَرٌ وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ رضي الله عنهم فِي مَرَضِهِ وَقَدْ عَصَّبَ رَأْسَهُ فَقَالَ "مَنْ كُنْت جَلَدْت لَهُ ظَهْرًا فَهَذَا ظَهْرِي فَلْيَسْتَقِدْ مِنْهُ، وَمَنْ كُنْت شَتَمْت لَهُ عِرْضًا فَهَذَا عِرْضِي فَلْيَسْتَقِدْ مِنْهُ، وَمَنْ كُنْت أَخَذْت لَهُ مَالًا فَهَذَا مَالِي" وَهُوَ خَبَرٌ طَوِيلٌ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَابْنُ جَرِيرٍ وَالْعُقَيْلِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ٣ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ٤.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا شَتَمَ أَبَا بَكْرٍ فَلَمَّا أَكْثَرَ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْضَ الشَّيْءِ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ "كَانَ مَلَكٌ يُكَذِّبُهُ فَلَمَّا رَدَدْت عَلَيْهِ وَقَعَ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في مسنده "١٦٥٧٧".
٢ كذا في النسخ وفي المسند أبو عمران الجوني عن ربيعة الأسلمي.
٣ ليست في الأصل.
٤ أخرجه الترمذي في الشمائل "١٢٨" طرف قصة خروجه متكئا ثم قال: وفي الحديث قصة وقال المعلق على الكتاب عزت عبيد الدعاس وهي أنه ﷺ صعد المنبر وأمر بنداء الناس وحمد الله وأثنى عليه والتمس من المسلمين أن يطلبوا منه حقوقهم وستأتي هذه القصة في باب وفاته عليه الصلاة والسلام اهـ وقد أخرج الترمذي "٣٧٩" في باب وفاته ﷺ القصة مطولة ولم أجد هذا اللفظ فيها.
وأخرجه ابن جرير في التاريخ "٣/١٨٩" والعقيلي في الضعفاء "٣/٤٨٢ – ٤٨٣" والطبراني في الكبير "١٨/٢٨٠" والبيهقي في دلائله "٧/١٧٩" وفي سننه "٦/٧٤" وذكره ابن كثير في البداية والنهاية "٥/٢٣١".